![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
|
|
القرآن الكريم |
إذاعة القرآن الكريم |
إمساكية شهر رمضان المبارك 1431هـ |
|
|
|
|
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
| كلمة الإدارة |
| الإهداءات |
![]() |
|
![]() |
||||||||
![]() |
|
![]() |
||||||||
![]() |
![]() |
|||||||||
![]() |
|
![]() |
||||||||
| هـلا فـبـرايـر تغطيه حفلات هلا فبراير بدولة الكويت |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع | طريقة عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | ||
|
|
بسم الله الرحمن الرحيم
.................. لا يمكنكم مشاهده باقي المشاركة لأنك زائر ... فإذا كنت مشترك مسبقا معنا فقم بتسجيل دخول بعضويتك للمتابعة وإذا لم تكن فيمكنك تسجيل عضوية جديدة مجانا ً
|
||
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | ||
|
|
خطة العمليات المشتركة /عاصفة الصحراء القوات المشتركة (أ) القوات البرية: خمس فرق/(ب) القوات الجوية: (11) سرباً مقاتلاً تكتيكياً. (ج) القوات البحرية: وحدتان بحريتان عائمتان وحاملة طائرات عمودية فرنسية/(د) قوات الدفاع الجوي: مجموعتان. القوات الأمريكية الصديقة 1/ القوات البرية المركزية: الفيلق السابع والفيلق الثامن عشر وفرقة مدرعة بريطانية وفرقة مدرعة فرنسية. 2/ القوات البحرية المركزية: قوة واجب برمائية واحدة وست حاملات طائرات، وبارجتان. 3/ القوات الجوية المركزية: (28) سرباً مقاتلاً تكتيكياً وسربا قاذفات (5) أسراب مقاتلة تكتيكية بريطانية. 4/ قوات مشاة البحرية المركزية: فرقتان، جناح طيران واحد لواء واحد من القوات البرية. 5/ القوات الخاصة المركزية: مجموعة قوات خاصة واحدة وجناح عمليات خاصة واحد ومجموعة واجب عمليات بحرية خاصة. تنفيذ الخطة ملخص حملة الهجوم ينفذ الهجوم على أربع مراحل وعلى الرغم من أن لكل مرحلة أهدافاً معينة فإن تنفيذ المراحل ليس منفصلاً أو متعاقباً بالضرورة فقد تتداخل المراحل كلما تهيّأت الإمكانات أو تغيرت الأولويات. 1/ الحملة الجوية الإستراتيجية
2/ الحصول على السيادة الجوية في مسرح العمليات الكويتي. 3/ تحضيرات ميدان المعركة 4/ حملة الهجوم البري. مراكز ثقل المعتدي للمعتدي ثلاثة مراكز ثقل رئيسية تعد أهدافاً للحملة الهجومية لتدميرها أو تحييدها أو إزالتها أو تقليص قدرتها، في أسرع ما يمكن وهي: (1) القيادة العليا ومراكز القيادة والسيطرة والاتصالات. (2) القدرات الكيماوية والبيولوجية والنووية. (3) قوات الحرس الجمهوري. العمليات الخداعية والنفسية تنفذ العمليات الخداعية والنفسية التالية: 1/ ينفذ الخداع العملياتي بهدف تثبيت قوات الحرس الجمهوري في جنوب شرقي العراق ويشمل تنفيذ قوات العمليات الخاصة والقوات البحرية عمليات التضليل والتظاهرات وأنشطة مساندة أخرى لتهديد البصرة وتهديد القوات العراقية من الشرق ومن الجنوب عبر الكويت. 2/ تركز العمليات النفسية في خفض الروح المعنوية للقادة والجنود العراقيين وإضعاف رغبتهم في القتال وقدرتهم عليه. فكرة العمليات فكر القائد تستمر القوات المتحالفة في الدفاع عن المملكة العربية السعودية أثناء التحضير للعمليات الهجومية وخلال الهجوم تستخدم عناصر القوة لدى القوات المتحالفة ضد نقاط ضعف المعتدي وتجري عمليات "تحضير ميدان المعركة" بتنفيذ العمليات النفسية والخداع وأنشطة قوات العمليات الخاصة بهدف إرباك المعتدي وإضعافه وخفض روحه المعنوية وتنفذ الحملة الجوية الإستراتيجية الكثيفة ضد أهداف في العراق مع التركيز في مراكز الثقل وتدريجاً تتحول الحملة الجوية إلى مسرح عمليات الكويت لتقليص فاعلية الدفاعات العراقية وعزل هذا المسرح كلية. وعند صدور الأوامر تنفذ هجمات برية وبحرية وجوية من عدة محاور كما تنفذ عمليات برمائية وبحرية لإيهام المعتدي بأن اتجاه الهجوم الرئيسي سيكون من الشرق علماً بأن اتجاه المجهود الرئيسي سيكون من غرب الكويت وستتجنب القوات الأمريكية احتلال المناطق الآهلة بالسكان أو المناورة خلالها. عام تبدأ الحملة بإعادة تنظيم أوضاع الوحدات والتشكيلات لتلائم العمليات الهجومية ودفع وحدات الإمدادات والتموين إلى الأمام قدر الإمكان قبل يوم (ي) وقد تتعرض القوات المتحالفة لضربة إجهاض من القوات العراقية خلال فترة إعادة التنظيم ولكنها ستكون قادرة على التعامل مع أي هجوم عراقي أو أي تهديد للمنطقة الخلفية وفي يوم (ي) تبدأ الحملة الجوية الإستراتيجية ضد الأهداف في العمق العراقي وفي الوقت نفسه وتحت الغطاء الجوي للحملة الجوية تتحرك القوات المتحالفة البرية الرئيسية إلى الأمام، لاحتلال مواقع الهجوم وعلى الرغم من ضرورة تحركها إلى الأمام إلا أنها يجب أن تبقى في مواقع خارج مدى المدفعية وراجمات الصواريخ العراقية حتى بداية الهجوم البري. وبعد تحقق أهداف الحملة الجوية الإستراتيجية تكون أولويات الجهد الجوي في مسرح عمليات الكويت شل الدفاع الجوي العراقي وقطع خطوط الإمداد وبعد تدمير منظومة الدفاع الجوي يبدأ المجهود الجوي الإستراتيجي والتكتيكي ومدفعية البحرية بتحضير ميدان المعركة. ويكون الهدف من ذلك تقليص ما لا يقلّ عن 50% من القدرات القتالية العراقية في مسرح عمليات الكويت قبل مرحلة الهجوم البري. مراحل العمليات الهجومية المرحلة الأولى وهي الحملة الجوية الإستراتيجية والضربات الصاروخية وستبدأ بمهاجمة القدرات القتالية للعراق على شنّ الحرب ومن المتوقع أن تستمر هذه المرحلة من ثلاثة إلى ستة أيام ومن الفور تبدأ القوات البحرية بفرض السيطرة البحرية في شمالي الخليج العربي وتوفير إسناد نيراني بحري عند الضرورة وتبدأ التشكيلات البرية للقوات المتحالفة بالتحرك إلى مواقعها الهجومية تحت غطاء الحملة الجوية بينما تتولى الوحدات والتشكيلات الأقل قدرة على خفة الحركة الدفاع عن الموانئ والمنشآت الحيوية على الساحل الشرقي للمملكة. المرحلة الثانية تتحقق السيادة الجوية في مسرح عمليات الكويت بمهاجمة منظومتَي الدفاع الجوي والقيادة والسيطرة في العراق والكويت ومن المتوقع أن تستمر هذه المرحلة يومَين تقريباً وبذلك تتهيّأ البيئة الملائمة للطائرات المقاتلة التكتيكية والطائرات العمودية الهجومية للعمل بحُرية وفاعلية في المرحلتَين التاليتَين. المرحلة الثالثة يبدأ "تحضير ميدان المعركة" بهجمات كثيفة ضد القوات البرية العراقية ووحدات المدفعية والصواريخ بأنواعها مع قطع خطوط الإمداد وتدمير أنظمة القيادة والسيطرة والاتصالات في جنوبي العراق والكويت وذلك بالهجمات الجوية التكتيكية ونيران الإسناد البحري ومن المتوقع أن تستمر هذه المرحلة ثمانية أيام تقريباً وتهدف إلى قطع خطوط الإمداد العراقية وتقليص فاعلية المعتدي القتالية في مسرح عمليات الكويت إلى ما لا يقلّ عن 50% لتحقيق التفوق في القوات البرية طبقاً لنسب المقارنة المعروفة في الهجوم. المرحلة الرابعة وهي حملة الهجوم البري التي تهدف إلى تحرير الكويت وقطع خطوط المواصلات الحيوية في جنوب شرقي العراق وتدمير الحرس الجمهوري العراقي في مسرح العمليات الكويتي وتنفذ عمليات الخداع والتضليل بالتظاهر بعمليات إنزال رئيسية على طول السواحل الكويتية والعراقية وذلك كجزء من عمليات الهجوم البري خطّط للعمليات البرية أن تنفذ أربع هجمات مساندة بالمواجهة يليها الهجوم الرئيسي بالالتفاف من اتجاه الغرب مع تشكيل الاحتياطيات اللازمة كالآتي: في الشرق تنفذ القوات المشتركة / الشرقية الهجوم المساند لاختراق الدفاعات العراقية وحماية الجناح الأيمن لمشاة البحرية الأمريكية وذلك بتدمير القوات العراقية وتأمين الأهداف الحيوية في قطاعها المخصص وعند الأمر تؤمن مدينة الكويت. في المنطقة الجنوبية من الكويت تنفذ مشاة البحرية الأمريكية الهجوم المساند لاختراق الدفاعات العراقية وتدمير القوات العراقية في قطاعها الخاص وتأمين الأهداف الحيوية لمنع وصول تعزيزات إلى القوات التي تواجه قوات المنطقة الشمالية وتحتل مواقع قطع لمنع انسحاب القوات العراقية من جنوب الكويت ومن مدينة الكويت. في المنطقة الوسطى الغربية من الكويت تنفذ القوات المشتركة ـ الشمالية الهجوم المساند لاختراق الدفاعات العراقية وحماية الجانب الأيمن للفيلق السابع الأمريكي حتى الأبرق شمالاً وعند الأمر تستمر في الهجوم لقطع طرق المواصلات العراقية شمال مدينة الكويت وعند صدور الأوامر كذلك تساعد على تأمين مدينة الكويت وتطهيرها. في الغرب ينفذ الفيلق 18 المحمول جواً الهجوم المساند لقطع خطوط المواصلات (شرق/ غرب) على طول الطريق الرئيسي الرقم (8) وعزل القوات العراقية الموجودة في مسرح عمليات الكويت وعند الأمر يهجم شرقاً لتدمير قوات الحرس الجمهوري في المنطقة المخصصة له. الهجوم الرئيسي ينفذه الفيلق السابع لاختراق الدفاعات العراقية وتدمير قوات الحرس الجمهوري في قطاعه ويستعد للدفاع عن الحدود الشمالية الكويتية لمنع العراق من معاودة احتلال أراضٍ كويتية ويجرى تدمير قوات الحرس الجمهوري في مسرح عمليات الكويت بمشاركة الهجمات الجوية التكتيكية وعمليات هجوم الطائرات العمودية. الاحتياطيات تخصص القوات البرية الأمريكية فرقة مدرعة (ـ) تعمل كاحتياطي في يد قائد القيادة المركزية في المسرح وتكلف بمتابعة الهجوم الرئيسي ومساندة القوات المشتركة ـ الشمالية سيحدد احتياطي القوات المشتركة في كلٍّ من المنطقتَين الشرقية والشمالية ويستخدم بأمر قائد القوات المشتركة ومسرح العمليات. عندما يستقر الموقف في الكويت تتابع القوات المشتركة ـ الشرقية هجومها لتحرير مدينة الكويت وتأمينها بينما تبدأ القوات المشتركة ـ الشمالية والقوات الشقيقة والصديقة الأخرى بإنشاء الدفاعات العاجلة وتدمير القوات العراقية التي تكون القوات المهاجمة قد تجاوزتها أو التفت حولها وتستعد لتأمين الكويت والدفاع عنها. الاستخدام 1/ القوات المشتركة ـ الشرقية (أ) تساند عمليات الخداع على مستوى المسرح طبقاً للتخطيط. (ب) تعِد خططاً مفصلة لجمع أسرى الحرب والمدنيين واللاجئين والسيطرة عليهم وإخلائهم. (ج) عند الأمر تنفذ الهجوم المساند في الشرق لاختراق الدفاعات العراقية وحماية الجانب الأيمن لمشاة البحرية بتدمير القوات العراقية وتأمين الأهداف الحيوية في القطاع المخصص وعند الأمر تؤمِّن مدينة الكويت. (د) تكون احتياطي المنطقة وتستخدمه بناء على توجيهات قائد القوات المشتركة ومسرح العمليات. (هـ) تنسق مع قيادة مشاة البحرية المركزية العبور من خلال منطقة مسؤوليتها إلى مدينة الكويت. (و) تنسق تبادل مجموعات/ ضباط الارتباط ومعهم معدات الاتصالات الملائمة مع القوات البحريةوقوات مشاة البحرية وقوات العمليات الخاصة الأمريكية لتسهيل تكامل نيران الإسناد الجوي القريب ونيران الطائرات العمودية الهجومية ونيران الإسناد البحري، وعمليات المناورة. (ز) تستعد لتوفير مفرزة ملائمة من كل قوة شقيقة أو صديقة لتأمين سفارة بلد كلٍّ منها في مدينة الكويت في الوقت الملائم. 2/ القوات المشتركة ـ الشمالية (أ) تساند عمليات الخداع على مستوى المسرح طبقاً للتخطيط. (ب) تعِد خططاً مفصلة لجمع أسْرى الحرب والمدنيين واللاجئين والسيطرة عليهم وإخلائهم. (ج) عند الأمر تنفذ الهجوم المساند من خلال الوسط الغربي للكويت لاختراق دفاعات العراق وحماية الجانب الأيمن للفيلق السابع حتى الأبرق شمالاً وعند الأمر تتابع الهجوم لقطع طرق المواصلات شمال مدينة الكويت وتستعد للمساعدة على تأمين مدينة الكويت وتطهيرها. (د) تعدّ القوات السورية احتياطي في يد قائد القوات المشتركة ومسرح العمليات وتتبع تقدم القوات السعودية أثناء الهجوم. (هـ) تحافظ على الطرق والمنشآت المساندة في حالة جيدة للاستعمال لمساعدة حركة نقل قوات المنطقة الشمالية. (و) تدير عمليات تأمين المنطقة الخلفية في المنطقة الشمالية. (ز) تنسق تبادل مجموعات/ ضباط الارتباط ومعهم معدات الاتصالات الملائمة مع القوات البحرية وقوات مشاة البحرية وقوات العمليات الخاصة الأمريكية لتسهيل تكامل نيران الإسناد الجوي القريب ونيران الطائرات العمودية الهجومية ونيران الإسناد البحري وعمليات المناورة. (ح) تنسق مع قوات مشاة البحرية المركزية للمرور من خلالها، إلى مدينة الكويت. (ي) تبدأ السيطرة العملياتية لقيادة القوات البرية المركزية الأمريكية على الفرقة السادسة المدرعة الفرنسية بدءاً من الساعة 0600، 17 يناير 1991. 3/ القوات الجوية الملكية السعودية تنفذ الواجبات التالية بالتنسيق مع القوات الجوية المركزية الأمريكية: تساند عمليات الخداع على مستوى المسرح طبقاً للتخطيط. تمارس القيادة والسيطرة على كافة عناصر الدفاع الجوي للمملكة العربية السعودية. تنفذ الدفاع الجوي عن أجواء المملكة طبقاً لإجراءات القيادة والسيطرة للقوات الجوية الملكية السعودية. يعمل قائد القوات الجوية كسلطة سيطرة على الفضاء الجوي لمسرح العمليات للعناصر السعودية التي تحت سيطرته بالتنسيق مع قيادة القوات الجوية المركزية الأمريكية. تنفذ العمليات الجوية المضادّة وعمليات التحريم الجوي والإسناد الجوي القريب في المملكة العربية السعودية والكويت والعراق طبقاً لأمر العمليات الجوي اليومي للحملة الجوية الهجومية. تنفذ عمليات الاستطلاع الجوي وعمليات البحث والإنقاذ بالتنسيق مع القوات الجوية الأمريكية. تساند عمليات الإسقاط الجوي والنقل الجوي وعمليات إعادة التزود بالوقود حسب الحاجة. 4/ القوات البحرية الملكية السعودية تساند عمليات الخداع على مستوى المسرح طبقاً للتخطيط. تعترض سفن المعتدي وتمنعها من تنفيذ أي أعمال عدائية في المياه الإقليمية السعودية. تدافع عن السواحل من "ضلع الظلف" إلى "ضلع العاموده". تؤمن ميناءَي قاعدة الملك عبدالعزيز البحرية ورأس مشعاب. تساعد القوات البحرية المركزية الأمريكية على تنفيذ عمليات كسح الألغام نهاراً حسب الحاجة. تحمي السفن التجارية داخل المياه الإقليمية السعودية. تنفذ أعمال الدوريات، البحرية والجوية، في حدود إمكاناتها. المنطقة الشمالية الغربية تساند عمليات الخداع على مستوى المسرح طبقاً للتخطيط. تستعد لتحريك بقية وحدات لواء الإمام فيصل بن تركي في تبوك لمساندة الحملة الهجومية. ........................... يتبع
|
||
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | ||
|
|
الخطة النهائية البرية 1/ اشتملت خطة الهجوم البري على عدة عمليات متداخلة وتقود القوات البرية المركزية الأمريكية المجهود الرئيسي لهذه العمليات فيهاجم الفيلق (18) من الغرب ويتقدم بعمق داخل الأراضي العراقية ويسيطر على خطوط المواصلات المتجهة (شرق ـ غرب)على طول الطريق السريع الرقم (8) ويحصر القوات العراقية في مسرح العمليات الكويتي أمّا الفيلق السابع في المجهود الرئيسي لقوات التحالف ويهاجم شرق الفيلق (18) وغرب وادي الباطن متجهاً في البداية نحو الشمال ثم نحو الشرق لتدمير قوات الحرس الجمهوري. وقد عُدِّلت الخطة وتأكدت خلال "تمرين مراكز قيادة" الذي أجري في الفترة من 6 إلى 8 يناير 1991 وذلك بتحريك فرقتَين مدرعتَين وفوج فرسان، إلى الغرب، لاستغلال ثغرة في الدفاعات العراقية وقد أمكن تنفيذ ذلك عندما وضعت الفرقة الأولى الفرسان تحت السيطرة العملياتية للفيلق السابع لمنع تنفيذ العراق هجوماً مماثلاً لهجوم الخفجي ضد منطقة حفر الباطن وقد حرّك الفيلق السابع الفرقة الأولى لمنع الهجوم العراقي ولتثبيت القوات العراقية في أماكنها ليتمكن من تنفيذ الالتفاف. 2/ على الجناح الأيمن تثبت القوات المشتركة الشمالية وقوات مشاة البحرية الأولى والقوات المشتركة الشرقية القوات العراقية، التكتيكية والعملياتية في أماكنها وذلك باختراق دفاعاتها في الكويت وتطويقها وتقطع القوات المشتركة الشمالية خطوط المواصلات العراقية شمال مدينة الكويت وتدمر مشاة البحرية الأمريكية قوات المعتدي وتستولي على الأهداف الحيوية جنوب شرق مدينة الجهراء كما تحمي الجانب الأيمن للقوات المشتركة الشمالية. وتنفذ القوات البحرية ومشاة البحرية في الخليج خطة خداع من خلال هجمات خداعية وتمرينات برمائية قبل العمليات البرية وأثناءها وتحمي القوات المشتركة الشرقية الجناح الأيمن لقوات مشاة البحرية الأمريكية وذلك بتدمير القوات العراقية وتأمين الأهداف الحيوية على طول الساحل عند اكتمال تطويق مدينة الكويت وطرد القوات العراقية أو هزيمتها تبادر القوات المشتركة الشمالية والشرقية إلى تحرير مدينة الكويت وفي البداية خصص قائد القوات المركزية الأمريكية المهمة للفرقة الأولى الفرسان بالعمل كاحتياطي للمسرح. 3/ لتحقيق مزيد من الفوضى والإرباك للعراقيين ولجذب الاحتياطيات التكتيكية والعملياتية فإن بدء العمليات البرية للقوات المشتركة سينفذ على التوالي فتهاجم الفرقة السادسة الفرنسية المدرعة الخفيفة والفرقة (82) المحمولة جواً والفرقة (101) الاقتحام الجوي سعت 0400 يوم "ب" في الاتجاه العام بين بغداد والجزء الجنوبي لنهر الفرات لتأمين الجانب الأيسر للهجوم الرئيسي. في التوقيت نفسه تهاجم قوات مشاة البحرية الأمريكية تليها القوات المشتركة الشرقية على الساحل والمهمة المخصصة لقوات مشاة البحرية هي الهجوم في اتجاه الكويت غرب الوفرة لتثبيت القوات العراقية في مواجهتها وتدميرها ولتثبيت الاحتياطيات التكتيكية والعملياتية في أماكنها ومنعها من تعزيز القوات العراقية في الغرب وقطع طرق انسحاب القوات العراقية من جنوب شرق الكويت ومن مدينة الكويت وإسناد القوات العربية عند اقتحامها المدينة أمّا المجهود الرئيسي للمسرح ـ الفيلق (7) ـ فإنه لا يبدأ الهجوم إلاّ في يوم "ب+1"، متبوعاً بهجوم القوات المشتركة الشمالية بعد ساعة كاملة. 4/خُطِّط اتجاه المجهود الرئيسي ليتجنّب الدفاعات الثابتة ويتمكن من الاختراق العميق داخل الأراضي العراقية ويسمح بالالتفاف على القوات العراقية من الغرب ويهاجم ويدمر الاحتياطيات الإستراتيجية (فرق الحرس الجمهوري المدرعة والمشاة الآلية والمشاة والمدعمة بعدة فرق عراقية) ويرمز إلى هذا الالتفاف العميق أحياناً باسم هيل ماريHail Mary وهو يؤكد خلال التنفيذ أهمية تنفيذ عقائد الحرب البرية الجوية Air Land Battle. إن الاستخبارات الدقيقة والسيادة الجوية وإضعاف القدرة القتالية للوحدات العراقية باستخدام العمليات الجوية والتفوق التكنولوجي ـ تجعل من الممكن عبور الصحراء المكشوفة من دون أن تكتشف القوات كما تحقق تفوقاً في القدرة القتالية البرية من اتجاه وبأسلوب غير متوقعَين من القوات العراقية. 5/ خلال العمليات طرأ على الخطة الرئيسية بعض التعديلات وكان التغيير الأساسي هو التعجيل في توقيت هجوم قوات المجهود الرئيسي والقوات المشتركة الشمالية فقد كان للمعدل السريع لتقدم قوات مشاة البحرية الأولى والقوات المشتركة الشرقية والفيلق (18) الفضل في تعجيل تنفيذ الجدول الزمني للعملية الهجومية ونتيجة لذلك فقد عبَر الفيلق السابع الحد الأمامي (خط الاقتحام) قبل الموعد المحدد له في الخطة بنحو 15 ساعة. فضلاً عن ذلك وبعد أن ظهر نجاح تقدم القوات المشتركة الشمالية تغيرت مهمة الفرقة الأولى الفرسان وألحقت على الفيلق صباح الثلاثاء 26 فبراير فسارعت إلى الالتفاف حول الجناح الأيسر للفيلق (7) وأصبحت في وضع يمكنها من شن الهجوم من الشعبة الشمالية للالتفاف ذي الشعبتَين. اتخاذ المواقع الهجومية Posturing For the Attack قوة المشاة البحرية الأولى 1/ نظراً إلى تغير منطقة مسؤولية قوات مشاة البحرية الأولى بعيداً عن الساحل فقد استلزم الأمر أن تقتحم الدفاعات التي تحمي قاعدة "أحمد الجابر" الجوية غرب الوفرة ولإسناد هذا التحرك فقد كان لزاماً أن تتحرك نقاط الإمداد في "رأس مشعاب" وعلى طول الساحل إلى أماكن جديدة في "الكبريت" و"الخنجر" (Khingar) وقد أنشئ مطاران ومُهِّدت أرض هبوط للطائرات العمودية في الخنجر بينما حسِّن ممر في "الكبريت" لاستقبال طائرات (C-130) لمعاونة الهجوم البري. 2/ تهاجم قوات مشاة البحرية الأولى بفرقتَين في الأمام الفرقة الأولى إلى اليمين والفرقة الثانية إلى اليسار وقد نفذت التحركات لنحو 60 ألفاً من رجال مشاة البحرية بمعداتهم مستخدمين طريقاً مفرداً يمتد مائة ميل في الصحراء ومما زاد من صعوبة هذه التحركات أنها نفّذت حينما كانت قوات مشاة البحرية على اتصال مباشر بقوات العدو ولدى وصول القوات إلى مناطق التمركز شرعت ترفع مهاراتها القتالية بتنفيذ تدريبات تكتيكية مكثفة كما بُنيت مناطق اقتحام مشابهة للمناطق الحقيقية المخصصة لها في الخطة كذلك وصلت معدات مهندسين جديدة وعلى الأخص معدات إزالة الألغام وتمهيد الطرق. الحركة إلى الغرب للقوات البرية المركزية 1/ خلال ديسمبر 1990 عمدت القيادة الإدارية الرقم (22) إلى تحويل الإمدادات من الموانئ إلى قواعد قريبة من مدينة الملك خالد العسكرية وفي الفترة من 17 يناير إلى 24 فبراير خلال الحملة الجوية نفّذ كلٌّ من الفيلق (7) والفيلق (18) وعناصر أخرى من قوات التحالف تحرك 270 ألف مقاتل بمعداتهم وإمداداتهم إلى المواقع الهجومية لقد تحرك الفيلق (18) نحو 250 ميلاً والفيلق (7) نحو 150 ميلاً في التشكيل التكتيكي نفسه الذي سيستخدمانه في الهجوم من الجنوب إلى الشمال لقد نُفّذت التحركات من دون استخدام ناقلات المعدات الثقيلة وكانت تتم على مستوى الفيلق كتجربة للهجوم الحقيقي. وتعدّ هذه التحركات التي استمرت لمدة 24 ساعة يومياً ولمدة ثلاثة أسابيع قبل بداية الهجوم البري/واحدة من أكبر تحركات القوات المقاتلة وأطولها في التاريخ/ إذ زاد عدد الأفراد وكمية المعدات على تلك التي حرّكها الجنرال "باتون" خلال هجومه على الجناح الألماني في معركة "بلج" (Bulge) لقد تحركت فِرق بكاملها مع وحدات إسنادها من دون أن يكتشفها العراقيون على طرق غير ممهدة مما زاد من صعوبة التحركات وصعوبة إدارتها وأجبر المخططين على وضع الخطط التفصيلية التي تذكر أدق التفاصيل وأصغرها. 2/ ساند أسطول النقل الجوي التكتيكي كذلك هذه التحركات إلى الغرب وشرعت الطائرات من نوع (C-130) طرقاً جوية تكتيكية إلى رفحا حيث مناطق هجوم الفيلق (18) من مطارات قريبة من المنطقة الخلفية للفيلق وأنشئت هذه الطرق على ارتفاعات منخفضة للحؤول دون اكتشافها من قبل العراقيين وقد كان متوسط هبوط طائرات C-130 وإقلاعها من مطار الملك فهد الدولي سبع دقائق على مدار 24 ساعة يومياً لمدة (13) يوماً الأولى من هذه التحركات. 3/ لدى وصول القوات إلى رفحا بدأت طائرات (C-130) بتكديس الاحتياجات وفي القاعدة الإدارية شارلي Charlie أغلق المهندسون ميلاً واحداً من طريق التابلاين وجهزوه ليكون مهبطاً للطائرات ويبعد هذا الممر تسعة أميال فقط عن الحدود العراقية لقد كان الوقود من أهم الشحنات التي تنقلها الطائرة وكانت الطائرات المجهزة بأكياس مطاطية (خزانات وقود مطاطية) خاصة تحمل 5 آلاف جالون من الوقود في كل مرة تفرغها في عربات خزانات الوقود. تشكيل المعركة وتجهيزها Preparing and Shaping Battlefield 1/ يهدف تشكيل المعركة وتجهيزها إلى كسب زمام المبادأة من المعتدي وإجباره على القتال طبقاً لخطة قوات التحالف لا وفقاً لخطته والسماح للمهاجم باستغلال نقاط الضعف للعدو والمناورة بحُرية أكثر على أرض المعركة. 2/ تشتمل فكرة تشكيل المعركة وتجهيزها على عمليتَين رئيسيتَين وهما ، تقليص قدرات المعتدي القتالية وتنفيذ العمليات النفسية لخداع العدو وإضعاف روحه المعنوية يتطلب تقليص قدرات العدو القتالية والاستخدام المكثف للأسلحة المساندة وتنفيذ الإغارات الجوية والأرضية وتدمير قدراته على الاستمرار في القتال أمّا العمليات النفسية فإنها تهاجم رغبة العدو في القتال وتخدعه فتجبره على رد الفعل كما تريد القوات المتحالفة وتجعله لا يتوقع الأعمال الهجومية الحقيقية المنتظرةومن يدرس تاريخ العمليات يجد أن قوات التحالف البرية والجوية نفّذت تشكيل المعركة وتجهيزها تنفيذاً جيداً وحاسماً ومكثفاً. عمليات الخداع 1/ لقد حدد القائدان (قائد القوات المشتركة ومسرح العمليات وقائد القيادة المركزية الأمريكية) أسبقية عالية لعمليات الخداع التي كانت تهدف إلى إقناع العراقيين أن الهجوم الرئيسي سيوجه مباشرة إلى الكويت بمساندة اقتحام برمائي من جهة الساحل ولقد شاركت جميع الوحدات في عمليات الخداع تلك. فكانت دوريات القتال الأرضية وقصفات المدفعية والهجوم البرمائي الخداعي وتحركات السفن والعمليات الجوية على سبيل المثال جزءاً من خطة الخداع كما نفذت وحدات برية عمليات استطلاع واستطلاع مضادّ مع القوات مع القوات العراقية لحرمانها الحصول على معلومات عن حقيقة نوايا قوات التحالف. 2/ لمدة (30) يوماً قبل الهجوم البري نفّذت الفرقة الأولى الفرسان هجمات خداعية عنيفة وتظاهرات وقصفاً مدفعياً في اتجاه الدفاعات العراقية قريباً من حفر الباطن فعززت هذه الأنشطة الخداع أن الهجوم الرئيسي سيُشنّ مباشرة في اتجاه الشمال أي في اتجاه الجزء الغربي من الكويت ومن ثَمّ ثُبِّتت خمس فِرق مشاة وفرقة مدرعة في أماكنها بعيداً عن منطقة هجوم الفيلق السابع. 3/ نَفّذت قوات مشاة البحرية الأولى كذلك، خطة خداع تفصيلية وجذبت سلسلة من إغارات للأسلحة المشتركة مشابهة لما حدث في يناير النيران العراقية بينما كانت العمليات النفسية تدار من مكبرات الصوت على طول الحدود ولمدة عشرة أيام كانت قوة الواجب تروى Troy المكونة من عناصر من المشاة والمدرعات والاستطلاع والمهندسين والعمليات النفسية في الجيش والتي خلقت إحساساً عاماً بوجود قوات ذات حجم أكبر من الحقيقة تشتبك مع عناصر معادية في منطقة الوفرة وتبث اتصالات خداعية وتبني مواقع هيكلية. 4/ هذه العمليات اكتملت مع جهود الخداع التي نفّذتها القوات البرمائية أمام الساحل الكويتي وقد خصصت لقوة واجب برمائية مهمة خداع العراقيين بتوقعهم اقتحاماً برمائياً تجاه الكويت وأن هذا الاقتحام أصبح محتماً وقد بدأت هذه المحاولات الخداعية منذ منتصف يناير. كما جذبت التجارب البرمائية التي أجريت في عُمان انتباه وسائل الإعلام في نهاية شهر يناير وفي الوقت نفسه، نفّذ مشاة البحرية من الوحدة (13) (وهي وحدة لها القدرة على تنفيذ العمليات الخاصة) إغارة على جزيرة أم المرادم الصغيرة أمام الساحل الكويتي ومع اقتراب موعد الهجوم البري تحركت قوة الواجب البرمائية إلى الجزء الشمالي من الخليج متظاهرة بالتحضير لعملية اقتحام وهكذا كانت عمليات الخداع هي المفتاح الحقيقي لتحقيق المفاجأة التكتيكية والعملياتية ونجاح الهجوم البري. التحضيرات الجوية للمعركة Air Preparation of the Battlefield 1/ نُفّذت التحضيرات الجوية للمعركة طبقاً للأسبقيات المحددة في الخطة العامة وعلى الرغم من أن قادة التشكيلات البرية قدموا توصياتهم الخاصة بتحديد الأهداف وتوقيتات القصف الجوي إلاّ أن القائدَين وضعا في حسبانهما أهمية تنفيذ التخطيط لتحقيق المصلحة العامة للمسرح وبالتأكيد وجد قادة التشكيلات البرية أن هذا الوضع غير مريح وغير مطمئن لهم لأنهم يهتمون أساساً بالقوات المعادية في مواجهتهم وليس لديهم إلاّ معلومات محدودة عن كيفية استخدام القوة الجوية في المسرح. إضافة إلى ذلك فإن التوجيهات التي أصدرت في هذا الخصوص لم تركز في تدمير أهداف الخطوط الأمامية للقوات العراقية في مسرح العمليات الكويتي إلاّ قبل الهجوم مباشرة وبالطبع فقد عززت هذه التوجيهات من خطة الخداع. 2/ نفذت القوات الجوية للتحالف أكثر من 35 ألف طلعة ضد أهداف في مسرح العمليات الكويتي متضمنة أكثر من 5600 مهمة ضد قيادات ووحدات الحرس الجمهوري كما قُصفت عدة مرات مواقع المدفعية ومراكز القيادة والسيطرة والدبابات وقواعد الإمدادات والتموين ومع اقتراب موعد الهجوم البري تزايدت نسبة الطلعات المخصصة لتدمير القوات المعتدية في مسرح العمليات الكويتي. 3/ للتحضير للهجوم البري في الجزء الشرقي من مسرح العمليات الكويتي هاجم جناح طيران مشاة البحرية الثالث 3rd MAW مستخدماً طائرات (AV-8Bs & F/A-18s) أهدافاً داخل الكويت كما أعطيت الأسبقية لتحديد مدفعية العدو ودباباته وقواته البشرية وتدميرها في الأجزاء الوسطى والجنوبية للكويت. كما كان طيران مشاة البحرية يكثف هجماته في الكويت كلما اقترب موعد الهجوم وفي منتصف فبراير خُصِّص مجهود جناح طيران مشاة البحرية الثالث كله لتحضيرات المعركة وبقيت الطائرات في وضع "الاستعداد الدائم" لتقديم المعاونة الجوية القريبة والاستجابة الفورية لأي أعمال عدائية من جانب المعتدي. التحضيرات البرية للمعركة Ground Preparation of the Battlefield 1/ كانت المدفعية العراقية هي الهدف الأساسي للتحضيرات للمعركة لأنها تُعدّ حديثة بكل المقاييس وقد استخدمت بكفاءة في الحرب الإيرانية/ العراقية وهي غالباً ما تكون خارج مدى مدفعية قوة التحالف وبينما يمكن قوات التحالف الحد من مناورة القوات العراقية فإن المدفعية العراقية بمفردها يمكنها تشتيت الاقتحام البري للتحالف وإرباكه إضافة إلى ذلك فإنه يمكن بالاستخدام الجيد لمدفعية العدو تأخير عمليات الاقتحام لفترات كافية لتنفيذ وحدات عراقية هجوماً مضادّاً. 2/ ويمكن للمدفعية العراقية كذلك استخدام القذائف الكيماوية لذلك فقد كانت للمدفعية العراقية خاصة الأنواع الحديثة منها أسبقية عالية في القصف خلال المرحلة الثالثة من الحملة الجوية وقد استخدمت الطائرات المقاتلة والطائرات العمودية المسلحة والقواذف الصاروخية المتعددة لتدمير مدفعية المعتدي لحرمانه أهم مصادر نيرانه كما أسهم جناح طيران مشاة البحرية الثالث المسانَد بأجهزة تحديد الأهداف وطائرات الاستطلاع من دون طيارين وبالموجهين المحمولين جواً في تحديد البطاريات المعادية لتدميرها كما نفّذت مدفعية القوات البرية ومدفعية قوات مشاة البحرية القصف المضادّ للمدفعية العراقية. الاستطلاع والاستطلاع المضادّ 1/ نفّذت القوات البرية خلال الحملة الجوية عمليات استطلاع مكثفة لتحديد أماكن المواقع الدفاعية العراقية والموانع الدفاعية وحجمها ونفذت عمليات الاستطلاع المضادّ لخداع العدو عن أماكن قوات التحالف كما نفذت القوات البرية الإغارات والدوريات القتالية والهجمات الخداعية والاستطلاع طويل المدى. 2/ استفادت كلٌّ من المناورة الجوية والمناورة البرية من الاستطلاع العميق بعيد المدى الذي نفّذه طيران الجيش فقد نفّذت طائراته المتنوعة مهام الاستطلاع المسلح بقوة في منطقة كل فِرقة لعدة أيام متوالية قبل الهجوم البري وكان من أهم مصادر المعلومات الموثوق بها والموقوتة للحصول على معلومات لقادة الوحدات والتشكيلات هي الاستخبارات البشرية HUMINT التي أدارها طيران الجيش. 3/ وكان من الوسائل المهمة التي اتُّبعت هي الاستخدام المكثف للطائرات العمودية لتحديد مواقع مراكز الملاحظات ومراكز القيادة العراقية فبوساطة الطيران الليلي أمكن الطائرات العمودية التابعة للجيش ومشاة البحرية تحديد هذه المواقع وتدميرها مستخدمة صواريخ Hellfire والذخيرة الموجهة بأشعة الليزر مثل Copperhead وقد استخدم التكتيك نفسه بنجاح وفاعلية ضد مواقع الدفاع الجوي العراقي مما أدّى إلى شل فاعلية أنشطة الدفاع الجوي المعادي. 4/ على الجانب الأيسر وقبل الهجوم البري بعدة أيام نفّذ الفيلق (18) إغارات عميقة داخل الأراضي العراقية لتدمير الدبابات والمدفعية والملاجئ Bunkers ومراكز الملاحظة وقد أبلغت قيادة الفيلق (18) أنه في إحدى عمليات الاستطلاع بقوة في 20 فبراير دمّر لواء طيران الفرقة (101) الاقتحام الجوي 15 ملجأً بوساطة النيران الجوية وصواريخ TOW ونتج من ذلك استسلام 476 عراقياً. وقد أرسلت الفرقة طائرات CH-47 Chinook العمودية إلى الأمام لتجميع أسْرى الحرب وفي 22 فبراير نفّذت الطائرات العمودية التابعة للفرقة (82)اختراقاً عميقاً في الأراضي العراقية أثناء النهار. 5/ عملت قوات العمليات الخاصة (SOF) في عمق الأراضي العراقية وعلى طول الساحل لاستكشاف والتبليغ عن أماكن القوات المعادية وأنشطتها وفي بداية الأزمة شكّلت مجموعة القوات الخاصة الخامسة (المظلية) بالتعاون مع القوات الخاصة السعودية مراكز ملاحظة ودوريات على طول الحدود الكويتية، للإنذار المبكر بالهجوم العراقي. كما نفَّذت مجموعة القوات الخاصة الثالثة دوريات بعيدة المدى، شمال الحدود. وقد استخدمت إحدى الفرق كاميرات خاصة وأجهزة اكتشاف حديثة، لتحديد صلاحية الأراضي شمال الحدود لسير العربات المدرعة كما راقبت مجموعات أخرى متضمنة القوات الخاصة البريطانية (SAS) طرق التعزيزات والإمدادات العراقية وكانت تبحث عن مواقع قواذف صواريخ سكود (SCUD) ونفذت مجموعات خاصة من الأفرع الثلاثة (SEAL) عمليات استطلاع على طول الساحل لتحديد أماكن المعتدي ولإزالة الألغام. 6/ في منتصف يناير 1991 أنشأت قوة مشاة البحرية الأولى M E F 1 مراكز ملاحظة ومراكز استخبارات إشارية على طول الحدود الكويتية لتحديد دفاعات العدو وتجمعاته وكلفت فِرق الاستطلاع والعربات المدرعة الخفيفة بمراقبة الحدود وتغطية التحركات الأمامية للفرقتَين الأولى والثانية من مشاة البحرية. وكان رد فعل العراقيين سريعاً فقد أطلقت المدفعية العراقية نيرانه في 17 يناير على العناصر الأمامية للمجموعة الأولى للاستخبارات والاستطلاع والمراقبة في الخفجي وعلى أثر ذلك هاجم طيران مشاة البحرية من مطار الملك عبدالعزيزشمالي المملكة مواقع المدفعية لإسكاتها وفي 19يناير عبَر الحدود عدد من الجنود العراقيين واستسلموا لمشاة البحرية وكان هؤلاء أول مجموعة من أسْرى الحرب تأسرهم قوة مشاة البحرية. 7/ منذ 20 يناير ولمدة عشرة أيام تالية نفّذت قوة مشاة البحرية الأولى إغارات أسلحة مشتركة على طول الحدود الكويتية وكان الغرض من هذه الإغارات خداع القوات العراقية عن أماكن القوات المتحالفة وتجميعها وتركيز الأنظار في الكويت بعيداً عن الجناح الغربي وفقدان العراقيين توازنهم واختبار مدى استجابتهم لهذه الإغارات. استمرت مراكز الملاحظة الخارجية لمشاة البحرية في استدعاء طيران مشاة البحرية لقصف البطاريات المعادية بينما كانت الطائرات من دون طيار تمسح الأجواء لتحديد الأهداف المطلوب قصفها وعلى الرغم من أن العمليات الجوية ضد العراق جذبت معظم الاهتمام العالمي فقد كانت الحدود الكويتية في ذلك الوقت مسرحاً للقتال النشط. 8/ مع اقتراب موعد الهجوم البري زادت قوة مشاة البحرية الأولى أنشطة الاستطلاع والمراقبة لحرمان مصادر الاستخبارات المعادية الحصول على صورة دقيقة لأوضاع قوات التحالف وتحركت فرق استطلاع من كلٍّ من الفرقة الأولى والفرقة الثانية من مشاة البحرية إلى داخل الكويت قبل أسبوع من الهجوم البري كما شرعت عناصر من قوتَي واجب كل منهما بحجم فوج تتسرب ليلة 21 فبراير ولمدة ليلتَين بعدها، واستمرتا مختبئتَين وغير مكتشَفتَين، خلال النهار. وقد دمرت هذه العناصر مراكز المراقبة الأمامية للمعتدي وطهرت خطوط الألغام واحتلت المواقع الملائمة لإسناد قوات الواجب الآلية عند هجومها صباح 24 فبراير. 9/ كانت الأحوال مختلفة اختلافاً تاماًفي قطاع الفرقة الثانية من مشاة البحرية فقد كانت تفصل بين مواقع الهجوم والدفاعات العراقية عدة كيلومترات فقط والمسافة بين الخطَّين الدفاعيَّين تراوح بين كيلومترَين وثلاثة كيلومترات مع تداخلهما مع آبار النفط في أم قُدير. وقد اشتملت العوائق على نقاط خارجية خنادق عميقة، خنادق مشتعلة ألغام مضادّة للدبابات وأخرى مضادّة للأفراد عبرت الكتيبة المدرعة الخفيفة من الفرقة الثانية المشاة البحرية الحدود إلى داخل الكويت قبل بدء الهجوم البري في عملية لمدة ثلاثة أيام لتدمير النقاط الخارجية العراقية والدفاعات الأمامية أمام خط الموانع الأول. عملية الخفجي والاشتباك في الوفرة 1/ في 29 يناير تحول الانتباه فجأة عن العمليات الجوية إلى مناطق مسؤولية مشاة البحرية والقوات المشتركة في المنطقة الشرقية فقد نفذت القوات المدرعة العراقية هجوماً عبْر الحدود في اتجاه مدينة الخفجي كما شنت هجوماً ثانياً غرب الوفرة وجنوبها مشتبكة مع قوة الواجب (Shepherd)التابعة لقوة مشاة البحرية الأولى ودمّر أحد موجهي الصواريخ المضادّة للدبابات في الكتيبة المدرعة الخفيفة من مشاة البحرية، بوساطة صاروخ (TOW) في الظلام وعلى مسافة تزيد على 3 كيلومترات / دبابة (T-55) ظهرت من خلال السد الترابي ما أدى إلى إغلاق المنفذ وعدم تقدم العراقيين نتيجة لذلك، أسرع الفوج السادس من مشاة البحرية في اليوم التالي إلى التحرك شمالاً واحتلال موقع دفاعي جنوب الوفرة منهياً التهديد العراقي لهذا القطاع وقد استمرت الاشتباكات المتفرقة بالمدفعية لعدة أيام تالية. 2/ في الخفجي تمكنت القوات المشتركة الشرقية من استعادة مدينة الخفجي ودفع أرتال المعتدى إلى داخل الكويت وقد كلفت هذه المعارك العراق غالياً بينما زادت الثقة بقوات التحالف وزودتها بالخبرة القتالية. .......................... يتبع
|
||
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | ||
|
|
المواقع الدفاعية والخطة العراقية
1/ كان الجيش العراقي قد جهّز نفسه جيداً للدفاع عن مسرح العمليات الكويتي فأصدر خطط العمليات على المستويَين العملياتي والتكتيكي وأعدّ خطط الطوارئ اللازمة وبينما وضع بعض الوحدات ذات الكفاءة القتالية الأقل في المواقع الأمامية كان الكثير من الوحدات الثقيلة والنظامية في الخلف قليلاً وجاهزة للقتال حقيقة لم تكن إستراتيجية الدفاع العراقية قادرة على مواجهة الإستراتيجية الهجومية لقوات التحالف إذ أثبتت الأحداث أن افتراض العراق نجاح التكتيكات التي اتُّبعت في الحرب الإيرانية / العراقية في هذه الحرب هو خطأ من جميع الوجوه. وافتراض أن الهجوم سيكون في اتجاه الأراضي الكويتية فقط لتنفيذ الهدف السياسي لقوات التحالف وهو تحرير دولة الكويت هو خطأ كذلك إضافة إلى ذلك فقد أصبحت الاستخبارات التكتيكية العراقية عمياء لدى بدء الحرب الجوية كما أمسى التخطيط الدفاعي العراقي غير فعال نتيجة سرعة هجوم قوات التحالف وقوة نيرانها وتفوّقها التكنولوجي مما تسبب بمفاجأة العراقيين وهزيمتهم. 2/ جهّز العراقيون أنفسهم لمواجهة الهجوم المتوقع بالأسلوب نفسه الذي يعكس نجاحهم في الإستراتيجية الدفاعية أثناء حربهم ضد الإيرانيين فقد أنشأوا حزامَين دفاعيَّين رئيسيَّين إضافة إلى تحصينات وموانع كثيفة على طول الساحل أنشئ الحزام الدفاعي الأول موازياً للحدود ويراوح بُعده عنها بين 5 و 15 كم داخل الكويت ويتكون من حقول ألغام متصلة يراوح عرضها بين 100 إلى 200 متر مع الأسلاك الشائكة والخنادق المضادّة للدبابات والسدود الترابية والخنادق المملوءة بالنفط لتغطية طرق الاقتراب الحيوية كما يغطي هذا الحزام نقاطاً قوية بقوة فصيل أو سرية للإنذار المبكر ولتعطيل المهاجم. 3/ أنشئ الحزام الدفاعي الثاني على بُعد 20 كم خلف الحزام الأول بدءاً من شمال الخفجي واستمراراً إلى شمال غرب حقول النفط في منطقة الوفرة حتى يتقابل مع الأول بالقرب من المناقيش يُشكّل الحزام الدفاعي الثاني هذا خط الدفاع الرئيسي العراقي في الكويت أمّا الموانع وحقول الألغام فهي مشابهة لما بُني في الحزام الأول. ووضعت الخطة الدفاعية العراقية على أساس أن تكون مهمة قوات الحزام الأول صد المهاجم، وإبطاء معدل هجومه واستدراجه إلى مناطق قتال مُعَدّة مسبقاً بين الحزامَين الدفاعيين وتكبيده أكبر خسائر ممكنة قبل مهاجمته الحزام الثاني وإذا استطاعت القوات المهاجمة اختراق الحزام الثاني فإنها تواجه بالهجمات المضادّة من الاحتياطيات المدرعة مستوى الفِرق والفيالق. الكفاءة القتالية للقوات العراقية 1/ كان أحد أهداف المراحل الأولى للحملة الجوية هو قلب توازن القوى ليكون في مصلحة قوات التحالف وهو ما تحقق تحققاً تاماً فقد نُفّذ أكثر من 100 ألف مهمة جوية قتالية ومساندة وأطلق 288 صاروخ توماهوك خلال المراحل الثلاث الأولى من الحملة كما أن إجمالي المهام الجوية القتالية التي نُفّذت بوساطة القوات الجوية تشكل 60% من إجمالي المهام إن إصابة القوات العراقية ومراكز القيادة والسيطرة كانت جسيمة كما عوِّقت قدرة الرئيس صدام حسين على توجيه قواته وقيادتها في حالات عديدة. وفقد قادة الفيالق والفرق والألوية الاتصال بالقادة المرؤوسين وأصيبت ودمّرت أعداد كبيرة من المعدات ودمّرت مناطق الإمداد وشبكات الطرق وعقد المواصلات وساعدت العمليات الجوية ضدّ الوحدات الميدانية وعمليات الحرب النفسية على إضعاف الروح المعنوية والروح القتالية لدى الجنود العراقيين أمّا المرحلة الثالثة من الحملة الجوية فقد قلّصت قدرة الجيش العراقي على مواجهة القوات البرية لقوات التحالف. 2/ وفي النهاية وبعد أكثر من شهر من القصف الجوي أصبحت القوات العراقية التي بقيت في الكويت في حالة سيئة وأمست قدرتها على تنفيذ عمليات دفاعية ناجحة ضعيفة جداً وعندما بدأت الحرب البرية كانت تقديرات نتائج العمليات الجوية تشير إلى أن الكفاءة القتالية للقوات العراقية انخفضت إلى النصف (50%) واللافت أنه بينما تحملت فرق المشاة الأمامية خسائر جسيمة كانت وحدات الحرس الجمهوري وفرق المشاة والمدرعات في الشمال والغرب لا تزال تتمتع ببعض الكفاءة القتالية. وهذا يرجع بالتأكيد إلى القرار المتعمد في شأن قصف المواقع الدفاعية الأمامية كجزء من خطة الخداع ولدى بدء الهجوم البري وعلى الرغم من تحقيق مفاجأة وحدات الحرس الجمهوري والقوات الأخرى في الشمال والغرب بتقدم تشكيلات قوات التحالف إلاّ أنها لم تفقد قدرتها القتالية وكانت مستعدة للقتال. أوضاع القوات العراقية وتجميعها وحجمها قبل الهجوم البري 1/ قدرت استخبارات وزارة الدفاع الأمريكية حجم القوات البرية العراقية في مسرح العمليات الكويتي في 15 يناير 1991 أي قبل بداية عملية عاصفة الصحراء بالآتي: أكثر من 546.700 مقاتل في المسرح الكويتي. نحو 43 فرقة/ 4280 دبابة/ 3100 قطعة مدفعية/ 2880 عربة نقل مدرعة. 2/ أوضحت هذه التقاريرأنه نتيجة للعمليات الجويةوعمليات الاستنزاف للقوات العراقية انخفضت الكفاءة القتالية لفرق الخط الدفاعي الأول إلى أقل من 50% وقُدِّرت الكفاءة القتالية للفرقة 45 المشاة الآلية (جنوب السلمان) بـ 50 ـ 75% وبالمثل الفِرق المدرعة 12، 52، 17، 10 التي تشكّل الاحتياطيات التكتيكية. كما قُدِّرت الكفاءة القتالية لفرقتَي الحرس الجمهوري المدرعة المدينة والمشاة الآلية توكلنا بـ 50 ـ 75% والتقرير العام يوضح أن النسق التكتيكي والمدفعية أصيبا بخسائر جسيمة وانخفضت القدرة القتالية للنسق العملياتي وكذلك تأثر باقي وحدات الحرس الجمهوري يوضح نسبة الخسائر في الفرق العراقية. 3/ توضح كذلك التقديرات التي رُفعت إلى القائدَين (قائد القوات المشتركة ومسرح العمليات وقائد القوات المركزية الأمريكية) قبل بداية العمليات البرية فقد تضمنت القوات العراقية في مسرح العمليات الكويتي عناصر من (43) فرقة (25) فرقة متخذة الأوضاع الدفاعية و(10) فرق احتياطي عملياتي و(8) فرق احتياطي إستراتيجي كما خُصصت عدة ألوية مستقلة للعمل تحت سيطرة الفيالق أما وحدات الحرس الجمهوري والفرق الثقيلة الأخرى التابعة للجيش فقد احتلت مواقع دفاعية، خلف القوات، التكتيكية والعملياتية 4/على الرغم من هذه التقديرات فإن نقاط الضعف العراقية لم تكن ظاهرة لقادة وحدات وتشكيلات قوات التحالف البرية فقد كانوا يرون أمامهم القوات العراقية المشكلة في (43) فرقة في المسرح محتلة مواقع دفاعية بعمق وخلفها الاحتياطيات التكتيكية والعملياتية القوية أمّا فرق المشاة فهي متحصنة جيداً في الأرض ومعززة بالدبابات والمدفعية وخلفها الاحتياطيات المختلفة بحجم لواء أو أكبر. وفي منتصف الكويت في المنطقة الواقعة بين قاعدة "علي السالم" الجوية ومطار الكويت الدولي توجد فرقة مدرعة وفِرقتا مشاة آليتان تشكل احتياطياً بقوة فيلق إضافة إلى وجود قوات مدرعة أخرى شمال غرب الجهراء. 5/ على طول الساحل ونتيجة لخوف العراقيين من عمليات الاقتحام البرمائية اتخذت (4) فرق مشاة، وفرقة مشاة آلية مواقع دفاعية خلف حقول الألغام والموانع وعلى الحدود العراقية ـ الكويتية اتخذت (6) فرق على الأقل من الحرس الجمهوري وفرق مشاة ومشاة آلية ومدرعة أخرى مواقعها جاهزة لتوجيه الضربات المضادّة لقد كان مخططو قوات التحالف عشية الهجوم البري يقدرون أن نحو 450 ألف مقاتللا يزالون في مسرح العمليات الكويتي. أوضاع قوات التحالف ليلة الهجوم البري عندما بدأت الحرب البرية كانت قوات التحالف منتشرة على خط يمتد من الخليج العربي إلى مسافة 300 ميل غرباً في الصحراء في أربعة تشكيلات رئيسية القوات البرية المركزية تكونت القوات البرية المركزية الأمريكية من الفيلقَين (18) و (7)، على الجناح الغربي من المسرح الفيلق (18) إلى اليسار والفيلق (7) إلى اليمين ويغطيان ثلثَي الخط المحتل بوساطة القوات المتحالفة. القوات المشتركة في المنطقة الشمالية القوات المشتركة في المنطقة الشمالية في المنتصف، تتكون من الفرقة الثالثة المشاة الآلية المصرية والفرقة الرابعة المدرعة المصرية والفرقة التاسعة المدرعة السورية ومجموعة الصاعقة المصرية ومجموعة الصاعقة السورية واللواء العشرين المشاة الآلي السعودي واللواء الرابع المدرع السعودي ولواء الشهيد الكويتي ولواء التحرير الكويتي. قوة مشاة البحرية الأولى (M E F 1) قوة مشاة البحرية الأولى إلى يمين القوات المشتركة في المنطقة الشمالية مشكّلة من الفرقة الثانية مشاة البحرية وملحق عليها لواء التيجر (Tiger) إلى اليسار والفرقة الأولى مشاة البحرية إلى اليمين ويعمل لواء مشاة البحرية الخامس على الساحل (من الجبيل، ورأس مشعاب، والخواري) كاحتياطي لقوة مشاة البحرية الأولى كما تحرك جناح طيران مشاة البحرية الثالث من قواعده بالمملكة والبحرين إلى الأمام في "تناقيب" على الساحل السعودي. القوات المشتركة في المنطقة الشرقية على الجناح الأيمن على طول الساحل نُظّمت هذه القوات في أربع مجموعات قتال "قوة واجب (Task Force) ثلاث منها تسمّى بأسماء الخلفاء الراشدين /رضي الله عنهم ـ أبي بكر وعمر وعثمان والرابعة باسم القائد طارق بن زياد فضلاً عن قوة احتياطية وجاء تنظيم القوات من الشرق إلى الغرب على النحو التالي: قوة واجب أبي بكر تتكون من اللواء الثاني المشاة الآلي من الحرس الوطني، وكتيبة مشاة آلية من قطَر. قوة واجب عثمان تتكون من اللواء الثامن المشاة الآلي من القوات البرية السعودية وسرية مشاة من البحرين وسرية مشاة من الكويت. قوة واجب عمر تتكون من اللواء العاشر المشاة الآلي من القوات البرية السعودية وكتيبة مشاة من عُمان. قوة واجب طارق تتكون من كتيبتين من مشاة البحرية السعودية وفوج مشاة من المغرب وكتيبة مشاة (ناقص سرية) من السنغال. في الاحتياطي كتيبة مشاة آلية من قطَر وكتيبة مشاة من الإمارات العربية المتحدة. ....................... يتبع
|
||
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | ||
|
|
الحرب يوم الهجوم "ب" (24 فبراير)/الهجوم وفتح الثغرات في سعت 0400 يوم 24 فبرايربدأت الحرب البرية لتحرير دولة الكويت وشُنت من ثلاث نقاط في أقصى الغرب الفرقة السادسة المدرعة الخفيفة الفرنسية (مع اللواء الثاني واللواء 82 المحمول جواً تحت سيطرتها العملياتية) والفرقة 101 الاقتحام الجوي تنفذان هجوماً جوياً وأرضياً لتطويق القوات المعتدية وتأمين الجناح الغربي للقوات المتحالفة وإقامة مناطق إمداد وتموين في عمق الأراضي العراقية وفي الوسط على طول وادي الباطن الفرقة الأولى الفرسان احتياطي المسرح تشن هجوماً خداعياً في اتجاه الشمال ضد تجّمع عراقي ثقيل في الشرق قوة مشاة البحرية الأولى والقوات المشتركة الشرقية تهاجمان شمالاً في اتجاه الكويت. أعمال قتال القوات العراقية وأوضاعها استمرت القوات العراقية في مواقعها الدفاعية عندما بدأ الهجوم البري ولم يكن هناك أي مؤشرات تدل على نية انسحاب القوات العراقية لقد بدت وحدات الخط الأمامي الفرق المشاة 7، 14، 29 في قطاع مشاة البحرية والفرقة (19) في قطاع القوات المشتركة في المنطقة الشرقية / مشتتة ومتفرقة ولكنها كانت تقاوم أحياناً هذه القوات أمكن تجنّبها أو هي انسحبت أو استسلمت فيما بعد على الرغم من هذه النتائج الأولية إلاّ أن الفيلق الثالث العراقي المواجه لقوة مشاة البحرية الأولى والقوات المشتركة الشرقية والفيلق الخامس العراقي، المواجه للقوات المشتركة الشمالية كانا يستطيعان تنفيذ هجمات مضادّة بوحدات من الفرقة الثالثة المدرعة المتمركزة جنوب مطار الكويت الدولي. وقد استسلم عدد كبير من الفيلق الثالث وأبدي المستسلمون عدم رغبتهم في القتال وكان العراقيون في موقف صعب جداً فقد كان عليهم لإيقاف الهجوم البري أن تترك القوات العراقية المشاة الآلية والمدرعة مواقعها المحصنة وفي هذه الحالة يصبحون معرضين للهجوم الجوي لطائرات التحالف. كانت نيران المدفعية العراقية متواصلة ولكنها غير دقيقة فقد استمرت تطلق نيرانها على نقاط محددة من دون تغيير أو متابعة للأهداف الحقيقية قاتلت قوات المشاة في البداية ولكنها استسلمت لدى اقتراب قوات التحالف من مواقعها وقد وجدت قوات التحالف كميات كبيرة من الذخيرة مخزنة في الملاجئ والخنادق كما أظهر أداء قوات مشاة الخط الأول عدم وجود تنسيق للنيران غير المباشرة ونيران الدفاع الجوي فضلاً عن انخفاض الروح المعنوية. اشتكى أسْرى الحرب والفارون الذين عبَروا الحدود السعودية قبل بداية الهجوم البري من النقص الحاد في أصناف الأكل والمياه وسوء الحالة الصحية وقد صرح أحد قادة الكتائب بأن الروح المعنوية كانت ضعيفة جداً وأنه لم يتمكن، منذ يناير الماضي من الاتصال بقيادته كما أبدى دهشته عندما علم أن الوحدات الأمريكية كانت في مواجهة كتيبته وأنه كان يجهل جهلاً تاماً الأوضاع الحقيقية لقوات التحالف. وهذا يوضح ضعف قدرات الاستخبارات الميدانية العراقية وعدم حصولها على أي معلومات عن نظام المعركة لقوات التحالف وانقطاع الاتصال مع القيادات الأعلى ونجاح تنفيذ المفاجأة من جانب قوات التحالف. اعمال قتال القوات البرية المركزية الأمريكية الفيلق 18المحمول جواً 1/ كلف الفيلق (18) بالاختراق بعمق 260 كم في اتجاه نهر الفرات قاطعاً خطوط المواصلات الرئيسية العراقية خاصة الطريق السريع الرقم (8) إلى بغداد عازلاً القوات العراقية في مسرح العمليات الكويتي ومعاوناً على تدمير احتياطي المسرح (قوات الحرس الجمهوري) على الحد الغربي للفيلق بدأت الفرقة السادسة المدرعة الخفيفة الفرنسية ومعها لواء من الفرقة (82) المحمولة جواً تحت السيطرة العملياتية وباقي الفرقة (82) المحمولة جواً (لواءان فقط) ـ الهجوم البري للمسرح. إلى الشرق من الفرقة الفرنسية هاجمت الفرقة (101) الاقتحام الجوي بمهمة الاختراق السريع بوساطة الاقتحام الجوي إلى نهر الفرات قاطعة خطوط المواصلات بين بغداد والقوات العراقية في مسرح العمليات الكويتي مدمرة القوات العراقية في طريقها ثم التحول إلى اتجاه الشرق وقطع المنطقة شمال البصرة وفي منتصف منطقة الفيلق تهاجم الفرقة (24) المشاة الآلية القوات العراقية في منطقة مسؤوليتها حتى نهر الفرات ثم تتقدم شرقاً لتدمير قوات الحرس الجمهوري المحاصرة في مسرح العمليات الكويتي كُلِّف فوج الفرسان المدرع الثالث على الحد الشرقي للفيلق بمهمة تأمين الجانب الأيمن للفيلق والمحافظة على الاتصال والتنسيق مع الفيلق (7). 2/ سعت 0400 تقدمت المفارز المتقدمة للفرقة السادسة الفرنسية داخل الأراضي العراقية وفي سعت 0700 بدأت القوة الرئيسية للفرقة هجومها في ظل سقوط مطر خفيف كان هدف الفرقة هو الاستيلاء على مطار "السلمان" وهو مطار صغير يبعد 90 ميلاً داخل العراق عبرت الفرقة الفرنسية مدعمة باللواء الثاني من الفرقة (82) الحدود من دون أي مقاومة تذكر وتقدمت شمالاً ولكن قبل وصولها إلى الهدف اصطدمت بنقاط قتال خارجية من الفرقة (45) المشاة الآلية. وبعد معركة قصيرة، استخدمت فيها صواريخ طائرات Gazelle العمودية ضد الدبابات والملاجئ المحصنة أسرت الفرقة نحو 2500 أسير حرب وتابعت هجومها نحو الهدف Rochambeau ثم إلى "السلمان" المعروف بالهدف "White في الخطة من دون مقاومة حقيقية من عناصر الفرقة (45) وفي أقلّ من سبع ساعات قتال تمكنت الفرقة السادسة الفرنسية بمساندة الفرقة (82) من تأمين أهدافها واستمرت في هجومها شمالاً وبذلك أصبح الجانب الأيسر مؤمناً. 3/ كلِّف لواءا الفرقة (82) اللذان تبعا تقدم الفرقة الفرنسية بتطهير وتأمين الطريق السريع جنوب العراق استخدم هذا الطريق كطريق إمداد رئيسي لتحرك القوات والمعدات والإمدادات مسانداً تقدم الفيلق شمالاً. 4/ كان من المخطط أن تهاجم الفرقة (101) سعت 0500 ولكن الضباب الذي غطى هدفها الأول أجبرها على تأخير الهجوم وعلى الرغم من أن الأحوال الجوية كانت تمثل مشكلة للطيران إلاّ أن مهام الإسناد النيراني غير المباشر استمرت بلا انقطاع فقد أطلقت مدفعية الفيلق وصواريخه نيرانها على الأهداف العراقية وعلى طريق الاقتراب وبعد ساعتين بدأت الفرقة (101) هجومها معززة بلواء طيران الفيلق سعت 0700 وذلك باقتحام اللواء الأول منها للمنطقة "كوبرا" (Cobra) والتي عرفت فيما بعد بقاعدة العمليات المتقدمة. وهي تقع على بعد 93 ميلاً داخل العراق في منتصف المسافة إلى نهر الفرات لقد نفَّذت الطائرات العمودية أكثر من 300 طلعة ناقلة قوات ومعدات إلى منطقة الهدف في أضخم عملية اقتحام بالطائرات العمودية في التاريخ العسكري. 5/ كان العراقيون مبعثرين وغير منظمين وتزايدت أعداد الأسْرى تزايداً كبيراً بعد ما انتصف نهار اليوم الأول ونقلت طائرات (Chinook) العمودية المدفعية والذخيرة ومعدات إعادة التزود بالوقود ومعدات البناء إلى منطقة (Cobra) قاعدة العمليات المتقدمة (FOB) وفي نهاية يوم "ب+2"، توافر للفرقة (101) 380 ألف جالون من الوقود وسمحت هذه القاعدة الإمدادية للفيلق (18) بتحريك المشاة والطائرات العمودية المهاجمة شمالاً بسرعة فائقة لقطع الطريق السريع الرقم (8) واستخدامه كنقطة انطلاق لثماني كتائب طائرات عمودية مهاجمة وسرايا فرسان للتحرك 200 كم نحو الشرق لمنع هروب القوات العراقية أو تسربها في طريق الحمار Hammar في اتجاه البصرة يوم "ب+3". 6/ لدى بدء الاقتحام الجوي تحرك رتل عناصر إمداد وتموين الفيلق (101) المكون من 700 عربة شمالاًعلى طريق الإمداد الرئيسي الذي يمتد عبْر الصحراء والذي مُهِّد بوساطة مهندسي الفرقة ليصل إلى منطقة قاعدة العمليات المتقدمة (FOB) وبعد أن أمّنت الفرقة الهدف كوبرا (Cobra) تابعت اقتحامها شمالاً وفي مساء 24 فبراير كانت الفرقة قد تحركت 170 ميلاً داخل العراق وقطعت الطريق السريع (8) وأقفلت عدة طرق تصل القوات العراقية في الكويت ببغداد. 7/ نظراً إلى أن الهجمات الأولية للفرقة السادسة الفرنسية واللواء (101) الاقتحام الجوي كانت ناجحة جداً فقد عبَرت الفرقة (24) المشاة الآلية خط الاقتحام (خط الرحيل) قبل 5 ساعات من الموعد المحدد في الخطة وقد هاجمت الفرقة السادسة بثلاثة ألوية في الأمام ونفّذت سرية فرسان الفرقة عمليات الاستطلاع والحماية في المقدمة تقدمت الفرقة (24) المشاة الآلية بسرعة فائقة راوحت بين 25 و 35 ميلاً/ساعة وتوغلت نحو 50 ميلاً في عمق الدفاعات العراقية الهشة. وقد استمر الهجوم ليلاً كذلك استمرت الفرقة في تنفيذ مهامها بمساعدة العديد من المعدات التكنولوجية المتقدمة مثل أجهزة الملاحة الإلكترونية طويلة المدى وأنظمة التصوير الحراري وأنظمة التصوير بالأشعة تحت الحمراء وأجهزة نظام تحديد المواقع المتطورة (GPS) ومنتصف الليل كانت الفرقة قد قطعت 75 ميلاً داخل الأراضي العراقية وفي وضع متزنوقوي يسمح لها بمتابعة الهجوم. ملخص تقرير موقف صدر عن الفرقة (101) الاقتحام الجوي سعت 0700 وبوساطة 60 طائرة (UH-60) و30 طائرة (CH-47C) نُقلت عناصر اللواء الأول الاقتحام الجوي من منطقة تحميله وبعد مضي أقلّ من ساعة وصلت الطائرات سالمة حاملة 500 فرد بأسلحتهم إلى منطقة داخل العراق بعمق 93 ميلاً كانت الكتيبة الأولى/ اللواء 82/الفرقة 49 العراقية متخندقة شمال طريق الإمداد الرئيسي (Virginia). وقد اكتشفتها السرية الأولى/الكتيبة 327 المشاة أثناء تطهيرها منطقة قاعدة العمليات المتقدمة (FOB) فبدأ القتال بينهما واستسلم قائد الكتيبة العراقية، لدى بدء هجوم السرية وعند أسْره أخذ في إقناع أفراده (أكثر من 300 فرد) عبر مكبر الصوت، بإلقاء أسلحتهم. الفيلق السابع (VII Corps) 1/ نفذ الفيلق السابع الهجوم الرئيسي للمسرح بمهمة تدمير وحدات الحرس الجمهوري الثقيلة وكانت خطة تقدمه مشابهة لخطة الفيلق (18) وهي التقدم شمالاً في الأراضي العراقية ثم الانحراف إلى جهة الشرق ولدى الانحراف شرقاً كان على الفيلقين (7) و (18) تنسيق هجومهما للتصدي لفرق الحرس الجمهوري. وكان عليهما الضغط على هذه الفرق لهزيمتها لقد كان من المخطط أن يهاجم الفيلق (7) في يوم 25 فبراير ولكن النجاح الأولي الذي حققته قوة مشاة البحرية الأولى والقوات المشتركة الشرقية والفيلق (18) سمح للقائدين (قائد القوات المشتركة ومسرح العمليات وقائد القيادة المركزية الأمريكية) بتعجيل الهجوم 15 ساعة. 2/ كانت خطة الفيلق السابع تقضي بالقيام بهجمات خداعية والالتفاف على القوات العراقية تطبيقاً للإستراتيجية العامة للمسرح كان على الفرقة الأولى الفرسان وهي ما زالت تعمل كاحتياطي للمسرح تنفيذ هجوم محدود وهجمات خداعية على طول وادي الباطن لإيهام العراقيين بأن الهجوم الرئيسي سيوجه إليهم من هذا الاتجاه وبينما كان العراقيون يوجهون اهتمامهم تجاه هجوم الفرقة الأولى الفرسان اقتحمت فرقتان من الفيلق السد الترابي وحقول الألغام على الجناح الشرقي للفيلق وعلى الجناح الأيسر التف فوج الفرسان المدرع متبوعاً بفرقتَين أخريَين على الدفاعات العراقية وخُصص للفرقة الأولى المدرعة البريطانية مهمة العبور خلال الثغرة التي أنشأتها الفرقة الأولى المشاة الآلية ومهاجمة الفرقة المدرعة العراقية في قطاعها لمنعها من التحرك في اتجاه طريق التفاف الفيلقحتى لا تعوق حركة الالتفاف. كما خططت قيادة الفيلق (7) لتحريك كميات من الوقود والذخيرة من خلال الثغرة إلى موقع إمداد في منطقة الفرقة الأولى المشاة الآلية لذلك فقد كان لتطهير الثغرة من مشاة العدو ومدفعيته الأسبقية الأولى حتى لا يتعطل عبور الفرقة البريطانية أو وحدات الإسناد الإداري للفيلق. 3/ أزال فوج الفرسان المدرع الثاني الموانع قبل بداية الهجوم الرئيسي للفيلق السابع والتفّ من الغرب عابراً الأراضي العراقية وتحت حماية هذا الفوج وقيادته للجناح الغربي للفيلق عبَرت الفرقتان المدرعتان الأولى والثالثة خط الاقتحام (خط الرحيل) وهاجمتا في اتجاه الشمال. 4/ بدأت الفرقة الأولى المشاة الآلية فتح الثغرات خلال حزام موانع كثيفة من الأسلاك والألغام في ظل مقاومة عراقية ضعيفة وفي توقيت عبور الفرقة الأولى المشاة خط الاقتحام كانت العناصر القائدة من فوج الفرسان المدرع المتبوع بالفرقتَين المدرعتَين (الأولى والثالثة) على الجانب الغربي للفيلق/ قد توغلت داخل الأراضي العراقية نحو 30 كم أعطيت الفرقة الأولى المشاة أمراً إنذارياً بترك كتيبة قوة واجب في الثغرة بعد مرور الفرقة البريطانية والتحرك إلى الأمام مشكلة مع الفرقتين المدرعتين قوة من ثلاث فِرق تعمل ضد قوات الحرس الجمهوري وحتى تلك اللحظة كانت فرقة الفرسان الأولى لا تزال تحت سيطرة القيادة المركزية. لقد كان فتح ثغرات في حقول الألغام أشد خطراً من نيران العدو وعند اقتراب الليل كانت فرقة المشاة الأولى قد فتحت 50% من الثغرات في حزام الموانع الأول والدفاعات الأمامية وأسَرَت عدة مئات من أفراد العدو أثناء ليلة 24/26 فبراير عززت الفرقة الأولى مواقعها وأعادت تمركز مدفعيتها ونسقت خطوط مرور الفرقة البريطانية خلال مواقعها. ونظراً إلى عدم استطاعة الفرقة البريطانية تطهير المنطقة المخصصة لها خلال هذه الليلة فقد أوقف الفيلق تقدم الفرقتَين المدرعتَين الأولى والثالثة أثناء الليل وعلى طول مواجهة الفيلق السابع استمرت نيران المدفعية ضدّ مواقع القوات العراقية طوال الليل. 5/ على خط يمتد من الغرب إلى الشرق تقدمت الفرقتين المدرعتين الأولى والثالثةمن خلال المحورالذي طهره فوج الفرسان المدرع الثاني وفي المنتصف من هذا الخط استمرت فرقة المشاة الأولى في مهاجمة الدفاعات العراقية وفتح الثغرات وتطهيرها وعلى الجناح الشرقي كانت الفرقة البريطانية متأهبة للعبور خلال فرقة المشاة الأولى لمهاجمة الاحتياطيات التكتيكية العراقية. القوات المشتركة في المنطقة الشمالية (JFC-N) سعت 1600 يوم 24 فبراير بدأ هجوم الفرقة الثالثة المشاة الآلية المصرية وقوة الواجب خالد وقوة الواجب "المثنّى" على المواقع العراقية في الكويت واجهت هذه التشكيلات خنادق النيران وحقول الألغام والموانع ونيران المدفعية عندما عبرت الحدود في اتجاه القطاعات المخصصة لها بدأ هجوم السعوديين والكويتيين بعد بداية الهجوم المصري بفترة قليلة ونظراً إلى أن المصريين كانوا مهتمين كثيراً بالهجمات المضادّة من الوحدات العراقية الثقيلة فقد أوقفوا تقدُّمهم قبل الوصول إلى أهدافهم الابتدائية وعززوا مواقعهم الدفاعية خلال الليل. استأنفت الفرقة المصرية العمليات الهجومية في نهار اليوم التالي وفي الوقت نفسه تبعت الفرقة الرابعة المدرعة المصرية الفرقة الثالثة المشاة الآلية كما تبعت الفرقة التاسعة المدرعة السورية/ الفِرق المصرية كاحتياطي للقوات المشتركة في المنطقة الشمالية وقد نفذت الفرقة كذلك بكتيبة الاستطلاع عمليات ساترة لتأمين الجانب الأيمن وتحقيق الاتصال بمشاة البحرية المركزية كذلك. قوة مشاة البحرية الأولى Marine Expeditionary Force 1 1/ بدأ اقتحام قوة مشاة البحرية الأولى سعت 0400 في اتجاه الهدف النهائي وهو ممر المطلاع والطرق المؤدية إلى مدينة الكويت 35 ـ 40 ميلاً إلى الشمال الشرقي وقد واجهت قوة مشاة البحرية الأولى أقوى تجمع لقوات العدو في المسرح وبدأت الفرقة الأولى المشاة البحرية هجومها من مواقعها على الحدود الجنوبية وهاجمت الفرقة الثانية المشاة البحرية بعد 90 دقيقة من هجوم الفرقة الأولى نجحت قوة مشاة البحرية الأولى في عبور حزامَين دفاعيَين وفتحت 14 ممراً في الشرق و6 ممرات في الغرب فرسخّت أقدامها داخل الكويت. وقد كانت عملياتها ناجحة بسبب التحضيرات التفصيلية الدقيقة، التي اتخذتها مثل: الاستطلاع التفصيليوتحديد المواقع بدقة والتدريب المكثف والتمرينات العديدة والأكثر أهمية من ذلك أنها نجحت في تحويل انتباه القيادة العراقية العليا عن حركة الالتفاف التي أجرتها القوات البرية المركزية وفي نهاية اليوم كانت أسرت أكثر من 8 آلاف أسيروتوغلت 20 ميلاً داخل الكويت. 2/ إلى اليمين أكملت الفرقة الأولى المشاة البحرية التي تَبِعت قوة الواجب (Ripper) وكانت مغطاة من قوتَي واجب أخريَين تسربتا مبكراً ـ عبورها حزامَين دفاعيَّين وأوضح تقرير للفرقة، عقب العمليات أنها تمكنت من تدمير الدبابات العراقية من نوعي (T-55) و (T-62) بوساطة دبابات (M60 A1) وعربات (HMMWV)، المجهزة بصواريخ (TOW) وبالمدفعية الثقيلة نفذ جناح طيران مشاة البحرية الثالث مهام المعاونة الجوية القريبة ومهام التحريم. كما كان هناك عدة أعمال بطولية فردية، خلال هذا القتال الكثيف. تجاوزت الفرقة الأولى بتقدمها شمالاً قاعدة أحمد الجابر الجوية على أن تنهض المشاة بتطهير مبانيه وملاجئه فيما بعد كما أقامت المشاة المدرعة الخفيفة ستارةعلى الجانب الأيمن للفرقة بينما استمر مشاة البحرية في تطهير المواقع العراقية. 3/ إلى الغرب بدأت الفرقة الثانية المشاة البحرية هجومها دافعة أمامها الفوج السادس في المقدمة ومخترقة أحزمة الموانع ومواجهة مقاومة متوسطة الشدة تقدم الفوج السادس المشاة البحري في ثلاثة أرتال كلٌّ بقوة كتيبة تحت نيران الهاونات والمدفعية العراقية كانت المقاومة شديدة من المدافعين العراقيين المتحصنين خلف حقول الألغام الأولى وبعد تطهير المانع الأول انحرف الفوج السادس إلى اليسار وهاجم مواقع دفاعية أكثر كثافة وقد تمكن مهندسو مشاة البحرية بوساطة الدبابات الدقاقة (المفجرة للألغام) ومعدات فتح الثغرات من فتح 6 ثغرات في قطاع الفرقة ونظراً إلى المقاومة على الجانب الأيمن والتوقف أمامها دفع الفوج بكتائبه من خلال ثغرات الوسط واليسار ثم تحولت إلى اليمين وأزالت تلك المقاومة. تقدم الفوج إلى أهدافه متخطياً عناصر من الفرقتَين العراقيتَين (7) و (14) المشاة وقد ورد في تقرير عمليات الفرقة الثانية أن الفوج أسر 4 آلاف عراقي واستولى على كتيبة الدبابات التاسعة العراقية (35 دبابة صالحة للاستخدام). 4/ سعت 1400 أمّن الفوج السادس أهدافه وانتشر متخذاً مواقع ملائمة لصد أي هجمات عراقية مضادّة بينما عبر باقي وحدات الفرقة الثانية الثغرات واتخذت مواقعها إلى اليمين واليسار منها وبحلول الظلام كانت الفرقة قد أكملت عبورها من خلال الثغرات لقد كان العراقيون يقاتلون بكفاءة عند مهاجمتهم من المواجهة فقط ولكنهم سريعاً ما كانوا يستسلمون عند الالتفاف عليهم أو مهاجمتهم من الخلف. في نهاية اليوم تمكنت قوة مشاة البحرية الأولى من اكتساح الخط الدفاعي العراقي وهزيمة أفضل عناصر من ثلاث فرق مشاة عراقية. 5/ كان تركيز طيران مشاة البحرية ينصب أولاً على معاونة القوة البرية ثم قصف الأهداف في عمق العراق بمساعدة جناح طيران مشاة البحرية الثالث، القوات المشتركة الشرقية وقوات مشاة البحرية خلال تلك الفترة ولتحقيق المعاونة الجوية القريبة للقوات البرية بكفاءة على مدار 24 ساعة نفّذ الجناح فكرة جديدة تسمى (Push Flow) قوامها وجود رفّ مسلح من الطائرات المهاجمة جاهز للطيران كل 7 دقائق لمعاونة القوات البرية من خلال "مركز المعاونة الجوية القريبة" فإذا وجد أي طلب من أي وحدة أرضية توجه الرف مباشرة إلى تنفيذ المهمة. وإذا لم توجد أي طلبات فإن الرف يندفع إلى "الموجه الجوي الأمامي (FAC) المحمول جواً (Airborne) لتوجيهه إلى أهداف خلف خطوط العدو لتدميرها. 6/ لقد كان عامل النجاح المهم في هذا اليوم هو المعاونة الجوية القريبة التي قدَّمها جناح طيران مشاة البحرية الثالث فقد كانت طائرات (AV-8BS) و (F/A-18) في انتظار أي طلبات لدعم القوات البرية بينما كانت طائرات (AH-1) العمودية في مناطق محددة خلف مشاة البحرية المتقدمة جاهزة للإسراع في تدمير المدرعات العراقية والعربات المدرعة والنقاط القوية كما كان من أكثر الأسلحة فاعلية في قتال الدبابات العراقية، الصواريخ الموجهـة بالليزر المحمـولة بوساطة طائرات (AH-1W). القوات المشتركة في المنطقة الشرقية (JFC-E) بدأ هجوم القوات المشتركة في المنطقة الشرقية سعت 0800 وفتحت 6 ثغرات في حزام الموانع الأول وقد أمكن اللواءان (8) و (10) المشاة الآليان تأمين أهدافهما خلال هجومهما الابتدائي وفي نهاية اليوم الأول يمكن القول إن كل القوات المشتركة الشرقية تمكنت من تأمين أهدافها الابتدائية فضلاً عن أسْر أعداد كبيرة من العراقيين بينما استمر اللواء الثاني من الحرس الوطني في تنفيذ عمليات استطلاع بقوة على طول الطريق الساحلي السريع. احتياطي المسرح نفذت الفرقة الأولى الفرسان كاحتياطي المسرح عمليات خداعية في منطقة الحدود المشتركة الثلاثية بينما كانت جاهزة لمعاونة القوات المشتركة الشمالية شرق وادي الباطن. العمليات المساندة 1/ مع بداية العمليات البرية في 24 فبراير استمر تنفيذ العمليات، الجوية والبحرية والعمليات الخاصة المتكاملة ومع المحافظة على السيادة الجوية والاستمرار في مهاجمة الأهداف الإستراتيجية ازدادت العمليات الجوية لتنفيذ مهام التحريم الجوي والمعاونة الجوية القريبة والتي شكلت 78% من الطلعات المقاتلة في ذلك اليوم حتى عندما انخفضت إمكانية تنفيذ مهام المعاونة الجوية القريبة بسبب الأحوال الجوية الرديئة فإن مهام التحريم الجوي استمرت لعزل القوات العراقية في مسرح العمليات الكويتي ومهاجمة قوات الحرس الجمهوري. 2/ كما أُسندت القوات المشتركة الشرقية بنيران المدافع من عيار 16 بوصة من البارجتين ميسوري (Missouri) وويسكنسن (Wisconsin) واستمرت البحرية في عملياتها الهجومية وعمليات التغطية والدوريات الجوية المقاتلة والاستطلاع المسلح وعمليات إزالة الألغام والمراقبة البحرية وذلك مساندة للقوات البرية بصفة خاصة وللحملة بصفة عامة. 3/ قبل فجر 25 فبراير نفذت الطائرات العمودية للواء مشاة البحرية الرابع (4th MEB) عمليات برمائية خداعية أمام الشعيبة لتثبيت القوات العراقية على طول الساحل وفي الوقت نفسهنفّذت مجوعات (SEAL) عمليات استطلاع الساحل مع تفجير بعض العبوات في الجنوب كما دخلت وحدات البحرية الخاصة مدينة الكويت مع مقاتلي المقاومة الكويتية بغرض تحقيق الاتصال مع القوات البرية للتحالف عند دخولها المدينة فيما بعد. يوم الهجوم "ب+1"(25فبراير)/ تدمير القوات التكتيكية العراقية أعمال القوات العراقية وأوضاعها
1/ مع تطور الهجوم البري أصبح واضحاً عدم فاعلية الوحدات العراقية فقد تحمّل الفيلق الثالث العراقي خسائر جسيمة نجمت عن القصف الشديد الذي تعرضت له كل من الفرقة الخامسة المشاة الآلية والفرقة الثالثة المدرعة وكان تقييم القيادة المركزية لكفاءة فرق المشاة العراقية (7) و (8) و (14) و (18) و (29) في قطاعي هجوم قوة مشاة البحرية الأولى والقوات المشتركة في المنطقة الشرقية أنها أصبحت غير فاعلة قتالياً. 2/ على الجانب الغربي من الفيلق الثالث كان في مواجهة قوة مشاة البحرية الأولى الفرقتان المشاة (7) و (14) اللتان فقدتا قدراتهما القتالية أمّا الفرقة (36) المشاة والفرقة الأولى المشاة الآلية واللواء (56) المدرع فقد أنشأت مواقع دفاعية عاجلة جنوب الجهراء وجنوبها الغربي وشمال غرب مدينة الكويت وحاولت الفرقة الثالثة المدرعة إنشاء موقع دفاعي لقطع الطريق بين مطار الكويت الدولي والجهراء. 3/ على الجانب الشرقي من الفيلق الثالث كان في مواجهة القوات المشتركة في المنطقة الشرقية الفرقتان المشاة (8) و (18) وقد قُيِّمت قدراتهما القتالية أنهما غير فاعلتين قتالياً على الرغم من مقاومتهما مقاومة عنيفة أمام القوات المهاجمة قرب ميناء سعودوعُدّت كذلك الفرقة (29) المشاة التي انسحبت إلى الشرق غير فاعلة قتالياً. 4/ قُيِّمت فرق المشاة (11) و (15) و (19) وثلاثة ألوية قوات خاصة في مدينة الكويت، أنها في كامل قوّتها العددية والقتالية وقد تركز مجهودها الرئيسي في مراقبة عمليات الاقتحام البرمائية المحتملة من جانب قوات التحالف وكانت جاهزة للعمليات العسكرية داخل مدينة الكويت. 5/ أدّى الاختراق العميق لقوات التحالف للجانب الغربي للفيلق الثالث العراقي إلى تنفيذ بعض الهجمات المضادّة بحجم كتيبة من الفرق الموجودة على جانبي ثغرة الاختراق ولكن نظراً إلى ضعف قوة تلك الهجمات فقد تحملت كتائبها خسائر جسيمة. 6/ في منطقة الفيلق الرابع غربي الكويت في مواجهة قوة مشاة البحرية الأولى والقوات المشتركة الشمالية قُيِّمت قدرة فرقتي المشاة (20) و (30) بأنهما غير فاعلتين قتالياً في نهاية اليوم الأول من الهجوم البرى كما ارتدت فرقتا المشاة (16) و (21) إلى الخلف إلى الخط الدفاعي جنوب قاعدة علي السالم الجوية وغربها وانخفضت القدرة القتالية للفرقة السادسة المدرعة الموجودة غرب قاعدة علي السالم انخفاضاً واضحاً. 7/ في نهاية يوم ب+1 أصبحت خمس فرق مشاة من الفيلق السابع العراقي/واحدة منها في مواجهة الفيلق السابع الأمريكي في منطقة الحدود معرضة لخطر الحصار والعزلة واشتبكت الفرقة (12) المدرعة في مواجهة الفرقة الأولى المدرعة البريطانية مع القوات المدرعة للتحالف في محاولة للمحافظة على الاتصال مع فرق المشاة (27) و (28) و (47) على الجانب الشرقي للفيلق السابع الأمريكي. ومن الغرب إلى الشرق في مواجهة الفيلق السابع الأمريكي اشتبكت فرق المشاة (25) و (26) و (31) و (45) و (48) مع فرق المشاة الآلية والفرق المدرعة للفيلق السابع الأمريكي وأصبحت غير قادرة قتالياً على الاستمرار في المعركة. 8/ في نهاية يوم ب+1 قيمت الفيالق العراقية الأمامية أنها أصبحت غير فاعلة قتالياً وأنها غير قادرة على إدارة عمليات دفاعية ناجحة في قطاعها وأصبح واضحاً أن القادة العراقيين غير قادرين على السيطرة على وحداتهم وغير مدركين لما يجري في مسرح العمليات ولا لحجم القوات البرية للتحالف وقدراتها وأهدافها وعملياتها حاول الفيلق الرابع شنّ بعض الهجمات المضادّة المحدودة ولكنه لم يستطع تقديم أكثر من جيوب مقاومة منعزلة وعند هذه اللحظة بثت إذاعة بغداد أن صدام حسين أمر قواته بالانسحاب من الكويت. القوات البرية المركزية 1/ في الغرب استمر تقدم الفيلق (18) داخل الأراضي العراقية لقطع خطوط المواصلات وعزل القوات العراقية تبعت الفرقة (82) هجوم الفرقة السادسة المدرعة الخفيفة الفرنسية وعند وصولها إلى قاعدة العمليات المتقدمة (Cobra) أرسلت الفرقة (101) الاقتحام الجوي اللواء الثالث في أعمق مهمة اقتحام جوي في التاريخ العسكري. فقد تحرك اللواء الثالث جواً إلى الشمال من منطقة التجمع التكتيكي (TAA) على الحدود السعودية ـ العراقية، ولمسافة 175 ميلاً لاحتلال مواقع مراقبة ومواقع قطع على الضفة الجنوبية لنهر الفرات غرب مدينة الناصريةوعلى بعد عدة أميال شمال القاعدة الجوية العراقية، طليل (Tallil). 2/ في صباح اليوم نفسه سعت 0300 تحركت الفرقة (24) المشاة الآلية في اتجاه هدفها الرئيسي الأول وهاجم اللواء (197) المشاة على الجانب الأيسر من الفرقة الهدف (Brown) وقد وجد اللواء أعداداً من أسْرى الحرب الجائعين والمتأثرين بشدة بنيران المدفعية الثقيلة. وفي سعت 0700 أمّن اللواء هدفه وأنشأ عدة مواقع قطع شرق خط الإمداد الرئيسي (Virginia) وغربه وبعد ذلك بفترة قصيرة هاجم اللواء الثاني من الفرقة (24) الهدف (Grey) من دون إبداء أي مقاومة من جانب العدو وقد أسر 300 عراقي وأنشأ مواقع قطع إلى الشرق استمر تقدم اللواء الأول، من الفرقة نفسها في اتجاه الشمال الغربي في منتصف قطاع الفرقة وهاجم الهدف (Red) وأمّنه. 3/ تمكنت الفرقة (24) المشاة الآلية من مهاجمة ثلاثة أهداف رئيسية وتأمينها وأسْر عدة مئات من الجنود في مواجهة مقاومة ضعيفة من فرقتَي المشاة (26) و (35) وفي نهاية هذا اليوميكون الفيلق (18) قد تقدم في جميع قطاعات فِرقه وأنشأ قاعدة عمليات أمامية (FOB)ومواقع قطع كلٌّ بحجم لواء في وادي الفرات وأسر آلافاً من العراقيين. 4/ على الجانب الأيسر للفيلق السابع تابعت الفرقة الأولى المدرعة هجومها عقب وقفة اليوم واتصلت أولاً بوحدات من الفرقة (26) المشاةوعندما كانت الفرقة على بُعد 35 ـ 40 ميلاًمن هدفها بدأت قصفات المعاونة الجوية القريبة متبوعة بقصفات من الطائرات العمودية المهاجمة وباقترابها من الهدف بدأ التمهيد النيراني من المدفعية والصواريخ الميدانية والصواريخ التكتيكية وعندما أصبحت المواقع العراقية في مدى البصر بدأت فرق العمليات النفسية بإذاعة نداءات الاستسلام. وقد أخفق العراقيون في محاولتهم صدّ الهجوم وأبلغ أحد ألوية الفِرقة (الأمريكية)أنه دمِّر 40 ـ 50 دبابة وعربة مدرعة من الفرقة (26) في 10 دقائق على مسافة 2000 متر ومع الاقتراب من البصية (Busayyah) بعد ظهر اليوم نفسه وجهت الفرقة الأولى المدرعة نيران المعاونة الجوية القريبة وطلعات الطائرات العمودية المهاجمة إلى مواقع اللواء العراقي مدمرة قطع المدفعية وعدة عربات وأسرت 300 عراقي. 5/ تابعت الفرقة الثالثة المدرعة هجومها شمالاً وعند حلول ظلام يوم 25 فبراير انحرف كل من فوج الفرسان الثاني والفرقة الثالثة المدرعةنحو الشرق حيث واجها وحدات منعزلة وقد بدأت في هذا الوقت هبوط ريح شديدة وسقوط أمطار غزيرة بعد ذلك وأثناء الليل واجه فوج الفرسان الثاني عناصر من فرقة الحرس الجمهوري "توكلنا" واللواء (50) والفرقة (12) المدرعة فدمر اللواء (50) واتخذ مواقع دفاعية عاجلة استعداداً لمهاجمة فرقة "توكلنا" أول ضوء يوم 26 فبراير. 6/ في قطاع الفرقة الأولى المشاة عبرت الفرقة الأولى المدرعة البريطانية الثغرات في حقول الألغام التي فتحتها الفرقة الأولى المشاة وفي أثناء محاولات الفرقة توسيع الثغرات والمناطق المطهرة وذلك بهزيمة ألوية العدو في المواجهة انحرفت الفرقة الأولى المدرعة البريطانية نحو اليمين لمهاجمة الفرقة (52) المدرعة وكان ذلك الاتجاه نحو الشرق بداية لقتال استمر يومَين تاليَين خاضته فرقة فئران الصحراء. القوات المشتركة في المنطقة الشمالية استمرت القوات المشتركة في المنطقة الشمالية في تقدمها في سعت 0400 استمرت القوات المصرية في عمليات فتح الثغرات وتطهيرها والتقدم في اتجاه أهدافها الأولية وقد أمنت نحو 16 كم كرأس جسر ولكنها لم تؤمّن أهدافها حتى الساعات الأولى يوم 26 فبراير. استمرت قوة الواجب "خالد"، في التغلب على الموانع والتقدم إلى أهدافها، يوم 25، مبكراً وفي نهاية اليوم تمكن السعوديون وإلى يمينهم الكويتيون من تأمين أهدافهم وتعزيز مواقعهم أمّا الوحدات الأخرى بما فيها الفرقة التاسعة المدرعة السورية فقد تبعت الهجوم وساندته كما استمرت كتيبة الاستطلاع السورية في عملها كستارة، على الحدود بين القوات المشتركة الشمالية ومشاة البحرية المركزية. قوة مشاة البحرية الأولى 1/ يوم ب+1 تقدمت قوة مشاة البحرية الأولى في اتجاه أعنف مقاومة واجهتها خلال الهجوم البري في قطاع الفرقة الثانية المشاة البحرية صدّ الفوج السادس المشاة البحري هجوماً مضاداً مدرعاً عراقياً باستخدام خليط من نيران المعاونة الجوية القريبة ونيران المدفعية والدبابات وصواريخ (TOW) الموجهة المضادّة للدبابات وعند تشكيل القوات العراقية لشنّ هجوم مضادّ جنوب مدينة الكويت هوجمت بنيران القوات الجوية وأمكن تخفيض قوتها إلى أقلّ من قوة لواء التي كانت عليها عند بداية هجومها المضادّ. طبقاً للتوقيتات المحددة في الخطة تقدمت الفرقة الثانية المشاة البحرية المشكلة من لواء (Tiger) في اليسار والفوج السادس في المنتصف والفوج الثامن في اليمين في اتجاه عناصر من الفرقة الثالثة المدرعة والفرقة الأولى المشاة الآلية العراقيتين اللتَين اتخذتا مواقع دفاعية مرتفعة في الشمال الغربي وفي مناطق مبنية كثيـرة الأسـواروالمعروفة باسم (Ice-Cube Tray) ساعدت الأحوال الجوية والدخان المتصاعد من الآبار المشتعلة، على خفض الرؤية إلى عدة ياردات. حققت كتيبة الدبابات الثانية (المدعمة للفوج الثامن) والمسلحة بدبابات (M1) ولواء (Tiger) المسلح بدبابات (M1 A1)، وبالأجهزة البصرية المتقدمة ـ نجاحاً كبيراً في قتال المدرعات المعادية على مسافات بعيدة في ظلام شبه تام أمّا أطقم دبابات (M60A1) فقد اعتمدت على مهارتها في قتال العدو في هذه المنطقة، وتمكنت الدبابات والمشاة من تطهير المباني والخنادق على مسافات قتال قريبة في الظلام الدامس وأخيراً أُمّنت المنطقة سعت 2200، بعد مقاومات عنيفة. 2/ واجهت فرقة المشاة البحرية الأولى على الجانب الأيمن من قطاع قوة مشاة البحرية الأولى هجوماً مضادّاً قوياً بالقرب من بئر نفط البرقان واستمرت المعركة عدة ساعات اتّسمت بالشراسة لقد نفذت الطائرات من نوعي (AV-8B) و (AH-1W) المناورة بالتنسيق مع الدبابات والعربات المدرعة الخفيفة لسحق تهديدات العدو ولقد وجد أحد الموجهين الجويين المتقدمين (FAC) نفسه يوجه في وقت واحد هجمات ثمانية أنواع مختلفة من الطائرات اتجه قائد إحدى الدبابات العراقية بدبابته، نحو مركز قيادة قوة الواجب (Papa Bear) حيث استسلم في النهاية دُمِّرت جميع التشكيلات التي شنت الهجوم المضادّ. وفي هذا النوع من القتال ظهرت أهمية نظام تحديد المواقع (GPS) ونظام التصوير الحراري فضلاً عن أهمية التدريب والانضباط لقد كانت النتيجة النهائية للمعركة تدمير 100 عربة مدرعة عراقية وأسْر 1500 عراقي وأكملت الفرقة الأولى تعزيز مواقعها في قاعدة أحمد الجابر الجوية ودفعت بعض وحداتها إلى مسافة عشرة أميال داخل مدينة الكويت. القوات المشتركة في المنطقة الشرقية أمّنت القوات المشتركة الشرقية أهدافها بعد مقاومات خفيفة وخسائر قليلة ولكن التقدم كان بطيئاً، بسبب استسلام أعداد كبيرة من العراقيين كما استمر تقدم كلٍّ من قوة الواجب "عمر" وقوة الواجب "عثمان" في اتجاه أهدافهماواستمر تقدم اللواء الثاني الحرس الوطني على الطريق الساحلي السريع وخصص كتيبة لمرافقة أسْرى الحرب إلى الخلف وتبع كلٌّ من القوات القطَرية واحتياطي القوات المشتركة في المنطقة الشرقية قوة الواجب "عمر" أثناء تقدمها وقتالها. العمليات المساندة 1/ مع تقدم العمليات البرية لقوات التحالف نفّذت قوة برمائية محاولتها الأخيرة لإقناع القيادة العراقية أن القوات المركزية ستشن هجومها الرئيسي على ساحل الكويت وفي نهاية يوم 24 فبرايرولمدة يومين تاليين أبرت البحرية قوة قوامها 7500 رجل من اللواء الخامس المشاة البحري في رأس مشعاب وقد ألحق هذا اللواء على مشاة البحرية المركزية الأمريكية كاحتياطي لقوة مشاة البحرية الأولى. نفّذت قوة واجب برمائية ضربات جوية ضد جزيرتَي فيلكا وبوبيان وفي الوقت نفسه شنّت الطائرات العمودية لمشاة البحرية ومدفعيتها غارات على طول الساحل الكويتي كما نفّذت قوات بحرية وقوات برمائية هجمات خداعية على طول الساحل واستمرت البارجتين (Missouri) و(Wisconsin) في تقديم إسناد نيراني لقوات مشاة البحرية الأولى وللقوات المشتركة في المنطقة الشرقية أمّا اللواء الرابع المشاة البحري فقد ظل على متن السفن في عرض البحر جاهزاً للاقتحام البرمائي وقد شنّ المجهود الجوي المخصص للواء ضربات جوية ضد جزيرة فيلكا واستمر في التظاهر بتنفيذ هجمات خداعية على ساحل جزيرة بوبيان. 2/ سجلت القوات الجوية للتحالف رقماً قياسياً في تنفيذ المهام إذ نفذت 3159 طلعة جوية منها 1997 طلعة في مهمة قتالية مباشرة واستمرت الأسبقية لتنفيذ مهام الهجوم الجوي المضادّ والمعاونة الجوية القريبة والتحريم الجوي وكانت الأسبقية الأولى لطيران مشاة البحريةهي إسناد القوات البرية والأسبقية الثانية كانت قصف أهداف داخل العراق وفي الساعات الأولى من الصباح حوصرت في العراء عناصرمن الفرقة الثالثة المدرعة التي تجمعت غرب مطار الكويت الدولي وأمكن بالقصفات الجوية تدمير قوات الهجوم المضادّ مزيلة إحدى العقبات من طريق التقدم السريع للقوات البرية. 3/ خصصت قوات العمليات الخاصة (SOF) دوريات استطلاع خاصة لرصد قوة المعتدي وأوضاعه والإبلاغ عنها كما استمرت فرق اتصال قوات العمليات الخاصة (SOF Liaison Teams) في العمل مع وحدات التحالف على معاونة هذه الوحدات وإسنادها في المعركة. ........................ يتبع
|
||
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 6 | ||
|
|
وم الهجوم "ب+2" (26 فبراير) /تدمير النسق الثاني العملياتي أعمال القوات العراقية وأوضاعها
1/ بدأ خلال هذه الفترة الانسحاب المكثف للقوات العراقية من الجزء الشرقي من المسرح وأُجبرت عناصر من الفيلق الثالث العراقي على الانسحاب إلى الخلف داخل مدينة الكويت تحت ضغط قوة مشاة البحرية الأولى والقوات المشتركة في المنطقة الشرقية وأصبحت الوحدات العراقية في حالة من الاضطراب والفوضى الكاملين. وفي صباح يوم 26 فبراير كانت السيارات المدنية والعسكرية من كل لون ونوع محملة بالجنود العراقيين والبضائع المستولى عليها من الكويت تتسابق على الطريق السريع المتجه شمالاً خارج مدينة الكويت ولحرمان القادة العراقيين فرصة إعادة تنظيم قواتهم، أو إنشاء مواقع دفاعية متماسكة فقد هوجموا بالقصفات الجوية المتكررة. 2/ وعلى الرغم من استسلام كثير من العراقيين فإن بعضاً منهم لم يستسلموا واستمروا في المقاومة والقتال كما كان هناك اشتباكات كثيفة خاصة مع قوات الحرس الجمهوري وبغروب شمس ب+2كانت قوات التحالف قد توغلت مئات الأميال داخل العراق وقدرت وكالة استخبارات الدفاعأنه أُسر أكثر من 30 ألف عراقي ودُمِّرت القدرة القتالية لـ 26 فرقة من أصل 43 فرقة ودُمِّر نظام اتخاذ القرار والسيطرة وأخيراً أُجبر الجيش العراقي على الانسحاب الكامل. القوات البرية المركزية 1/ حوّل الفيلق (18) هجومه في اتجاه الشمال الشرقي وتقدم نحو وادي نهر الفرات وقادت الفرقة (24) المشاة الآلية هجوم الفيلق (الفرقة السادسة المدرعة الخفيفة الفرنسية والفرقة (101) الاقتحام الجوي، والفرقة (82) المحمولة جواً) في ذلك الوقت أصبحت الأحوال الجوية عاملاً حيوياً في استمرار الهجوم فقد هبت عاصفة ترابية شديدة في منطقة الهدف. وقد تحركت الفرقة (24) بثلاثة ألوية في المقدمة في اتجاه المطارات العراقية في جليبة وطليل وخلال هذه الهجمات أنشأ فوج الفرسان الثالث ستارة على الجانب الشرقي والجانب الجنوبي للفرقة وقد واجهت الفرقة أعنف مقاومة في هذه الحرب. 2/ لقد ثبَتَت فرقتا المشاة (47) و (49) وفرقة الحرس الجمهوري "نبوخد نصر" واللواء (26) المظلي وقاتلت بشدة كما منحتها طبيعة الأرض ميزة دفاعية كبيرة فقد كانت المدفعية العراقية والأسلحة الآلية متحصنة بتحصينات حجرية كذلك تعرض اللواء الأول من الفرقة (24) لنيران كثيفة من الدبابات والمدفعية ولكن أمكن بوساطة رادارات التحديد وقصف المدفعية المضادّ (3 ـ 6 طلقات مقابل كل طلقة صادرة عن العراقيين) من تدمير ستّ كتائب مدفعية عراقية. ![]() 3/ في ظل العاصفة الترابية والظلام منحت التكنولوجيا الأمريكية القوات الأمريكية ميزات عديدة فقد أمكن أطقم الدبابات والعربات المدرعة والطائرات العمودية المهاجمة تمييز الدبابات العراقية وإصابتها على مسافات أكبر من 3500 متر قبل أن يكتشفها العراقيون أمّا مدفعية الدبابات الدقيقة والقنابل اليدوية الأوتوماتيكية (M-19) التي تطلق من عربات القتال وناقلات الجند المدرعة والمدفعية والصواريخ الكثيفتان وطائرات (AH-64) العمودية فقد عاونت الفرقة (24) على التقدم خلال مواقع وحدات الدبابات والمدفعية العراقية كما أجبرت هذه التوليفة من الأسلحة المتفوقة القوات العراقية على الخروج من الملاجئ والعربات والاستسلام بالآلاف. 4/ بعد قتال عنيف استمر نهاراً وليلاً تمكنت الألوية الثلاثة للفرقة (24) من الوصول إلى جنوب المطارات واستولت الفرقة السادسة الفرنسية على جميع أهدافها وتحركت لحماية الجناح الأيسر للمسرح كما استمرت الفرقة (82) في تأمين المنطقة الخلفية خاصة طرق الإمداد الرئيسية واستمر اللواء الثالث من الفرقة (101) في قصف طرق المواصلات بين بغداد ومسرح العمليات الكويتي وقطعها. وبدأ تحرك اللواء الثاني إلى الشرق، لتأمين قاعدة العمليات المتقدمة (Viper) وللهجوم شمال طريق البصرة. 5/ تمكن الفيلق (18) من تحقيق كل أهدافه المخططة إذ قطع خطوط المواصلات في وادي نهر الفرات ومنع أي إمدادات للقوات العراقية في مسرح العمليات الكويتي وأكمل الالتفاف على قوات صدام حسين في الكويت وجنوبي العراق. 6/ استمر الفيلق السابع في تنفيذ الالتفاف العميق داخل الأراضي العراقية قبْل التحول إلى جهة اليمين ومهاجمة الوحدات الاحتياطية ومواصلة الهجوم لتدمير وحدات الحرس الجمهوري ولقد وجهت قيادة القوات المركزية الأمريكية قيادة الفيلق إلى تسريع معدل الهجوم كما نفّذ لواء طائرات (AH-64 Apache) العمودية هجومين عميقين داخل الأراضي العراقية، الأول سعت 2100 والثاني سعت 0300 أسفرا عن تدمير أعداد كبيرة من العربات المدرعة العراقية وبتنفيذ مهام التحريم الجوي تمكن الفيلق السابع من الاختراق العميق إلى مسافة أكثر من 100 كم. 7/ في قطاع الفرقة الثالثة المدرعة عبرت الفرقة الخط (Smash) بعد أول ضوء مباشرةً وهاجمت الهدف (Collins) شرق البصية وبالاستيلاء على هذه الأهداف عدّل الفيلق السابع اتجاه تقدُّمه ليهاجم في اتجاه الشرق تماماً وحدات من الحرس الجمهوري. 8/ بدأ الفيلق هجومه شرقاً في التشكيل التالي في الجزء الشمالي من قطاع الهجوم ثلاثة فرق وفوج فرسان الفرقة الأولى المدرعة إلى اليسار (شمالاً) والفرقة الثالثة المدرعة في المنتصف وفوج الفرسان الثاني والفرقة الأولى المشاة إلى اليمين (جنوباً) وفي الجزء الجنوبي من قطاع الهجوم الفرقة الأولى المدرعة البريطانية على محور منفصل في اتجاه الهدف (Waterloo) ثم في اتجاه تقاطع الخط (Smash) وحدود الفيلق. تحولت الفرقة الثالثة المدرعة إلى اتجاه الشمال الغربي وهاجمت فرقة الحرس الجمهوري "توكّلنا" وفي اليوم نفسه اقتحمت الفرقة الأولى المدرعة ليلاً وحدات العدو المميزة (الحرس الجمهوري) وفي قتال استمر إلى اليوم التالي دُمرت أعداد كبيرة من الدبابات والعربات المدرعة. 9/ بعد ظهر اليوم نفسه، تقدم فوج الفرسان الثاني شرقاً من خلال عاصفة ترابية نحو الهدف (Collins) وكان هذا الفوج قد أنشأ ستارة أمام فرقة المشاة الأولى التي وصلت عقب تطهير حزام الألغام على الحدود السعودية كان العراقيون يتوقعون الهجوم الأمريكي من الشرق أو الجنوب ولم يكن يتوقعوا أن يكون الهجوم الرئيسي من الغرب وعلى الجانب العراقي لوحظ أن المواقع العراقية كانت تتغير باستمرار. فقد واجه فوج الفرسان الثاني عند اقترابه من الخط (Tangerine) ـ 20 كم شرق الهدف (Collins) ـ نيراناً من مناطق مبنية في المنطقة (69 Easting) فرد الفوج عليها بالمثل، وواصل تقدمه شرقاً. وقوبل الفوج بنيران أكثر كثافة، لمدة ساعتين متتاليتين وفي سعت 1600 اكتشف الفوج دبابات (T-72) في مواقع دفاعية مجهزة في المنطقة (73Easting)وباستخدام معدات التصوير الحراري تمكن الفوج من تدمير جميع الدبابات المكتشفة. 10/ كانت هذه المعركة مختلفة عن جميع المعارك التي خاضتها القوات الأمريكية خلال هذه الحرب إذ إن تدمير الدبابات الأولى لم يكن يعني استسلام مئات العراقيين كما حدث من قبْل لقد وجد الفوج فرقتين عراقيتين الفرقة (12) المدرعة وفرقة الحرس الجمهوري "توكّلنا" قادرتين على القتال وراغبتين فيه وللمرة الأولى يواجه الفوج عدواً أكثر عدداً وأوفر قوة نيرانية. ولكن بفضل معدات التصوير الحراري في ظروف العاصفة الترابية كان لأطقم المدافع ميزة الاكتشاف المبكر للأهداف العراقية على مسافات بعيدة وتدميرها بالطلقة الأولى وتمكن فوج الفرسان الثاني خلال أربع ساعات قتال من تدمير الدبابات وناقلات الجُند المدرعة بينما كانت طائرات الأباتشي (AH-64 Apache) تدمر قطع المدفعية. 11/ بعد انتهاء معركة (73 Easting) مساء يوم 26 فبراير أبلغت قيادة الفوج عن تدمير 29 دبابة على الأقل و24 ناقلة جُند مدرعة وأسْر 1300 عراقي خلال الليل عبرت الفرقة الأولى المشاة الآلية من خلال الفوج واستمرت في تقدمها شرقاً. 12/ مساء 26 فبراير هاجمت الفرقة الثالثة المدرعة شرقاً ستارة استطلاع العدو ثم فرقة "توكّلنا" وكان الهجوم في أحوال جوية سيئة وصلت فيها سرعة الرياح إلى 42 عقدة مع أمطار غزيرة وعواصف ترابية كثيفة خفضت الرؤية إلى أقل من 100 متر مما جعل استخدام طيران أو القوات الجوية، أمراً صعباً إن لم يكن مستحيلاً. 13/ في ظل هذه الظروف شن اللواءان الأول والثاني من الفرقة الثالثة المدرعة هجوماً عاجلاً ضد اللواءين (9) و (29) التابعين لفرقة الحرس الجمهوري "توكّلنا" وباستخدام فوج فرسان الفرقة وقوة واجب مدرعة كرأس حربة وإسنادهما بخمس كتائب مدفعية و27 قطعة من القواذف الصاروخية المتعددة نجحت الفرقة الثالثة في تدمير أعداد كبيرة من العربات المدرعة والدبابات في قتال شرس، كثيف. وبهذا الهجوم يمكن القول إنه قد قُضي على فرقة "توكّلنا" كتشكيل قتالي متماسك وأثبتت المدفعية الأمريكية كفاءتها في هذه المعارك وعلى الرغم من أن المدفعية العراقية، كان لديها المبادأة بإطلاق النيران إلاّ أنها كانت سرعان ما تُسكت أو تُدمر. ![]() 14/ قبل نهاية الاشتباك تحسنت الرؤية وأمكن استخدام كتيبة الأباتشي (Apache) التابعة للفرقة ونتيجة للوصول الموقوت لطائرات الأباتشي إلى الجزء الشمالي من قطاع الفرقة أمكن اكتشاف قوة واجب مشاة آلية عراقية تتحرك لإسناد فرقة "توكّلنا" وقد نجحت الطائرات في تدميرها وأبلغت قيادة الكتيبة أنها تمكنت من تدمير 8 دبابات، و19 عربة مدرعة على الأقل. 15/ إلى الجنوب، خاضت الفرقة الأولى البريطانية عدة معارك حامية ضد وحدات العدو التي كانت تحاول الانسحاب من المعركة وفي أكبر اشتباك تمكن "فئران الصحراء" من تدمير 40 دبابة وأسْر قائد فرقة عراقية. 16/ بعد ما أُلحقت فرقة الفرسان الأولى على الفيلق السابع (بعد إلغاء تخصيصها كاحتياطي المسرح) تقدمت إلى الحدود الشمالية من قطاع الفيلق للمعاونة على الهجوم على وحدات الحرس الجمهوري. القوات المشتركة في المنطقة الشمالية تابعت القوات المشتركة الشمالية هجومها مستولية على أهدافها المتوسطة (التالية) وأهدافها النهائية، قبل مساء 26 فبراير وقد استولت القوات المصرية على أهدافها قريباً من الأبرق وتحولت إلى الشرق قاطعة مسافة 60 كم في اتجاه الهدف التالي، "قاعدة علي السالم"وكانت الخطة تقضي بمرورها خلال قوة مشاة البحرية الأمريكية وتحرير مدينة الكويت استولت قوة الواجب "خالد" على أهدافها وتحولت إلى الشرق نحو مدينة الكويت أمّا الفرقة التاسعة السورية فقد أنشأت ستارة على الحدود السعودية شرق قوة الواجب "خالد" وأمّنت خطوط الإمداد بوساطة لواءَين وتبع اللواء السوري الثالث قوة الواجب "خالد" نحو مدينة الكويت. قوة مشاة البحرية الأولى (M E F 1) 1/ بعد الاستعراض وإعادة الملء التي استمرت أثناء الليل وحتى ساعات الصباح الأولى استمرت قوة مشاة البحرية الأولى في الهجوم شمالاً يوم 26 فبراير وكانت أهدافها مطار الكويت الدولي وممر المطلاع تقدمت قوة مشاة البحرية الأولى بالفرقة الثانية المشاة البحرية نحو الشمال الغربي إلى الجهراء بينما تحولت الفرقة الأولى المشاة البحرية نحو مطار الكويت الدولي. 2/ تقدم لواء (Tiger) في اتجاه حافة المطلاع حيث تتحكم الأرض في الطرق القادمة من مدينة الكويت وتعدّ هيئة حاكمة لقطع طرق الانسحاب العراقيواحتلالها يفصل الطريق الرئيسي/الطريق السادس الدائري ـ عن الطريق الساحلي. 3/ عندما لاحظت القيادة العراقية أن قواتها في الكويت قد تواجه حصاراً أصدرت أوامرها بالانسحاب ولكن كان الأمر متأخراً جداً فقد بدأ هجوم الفرقة الثانية المشاة البحرية سعت 1200 ومثل أي هجوم كلاسيكي للعمليات المشتركة هاجم اللواء (Tiger) بالكتيبة الثالثة والفوج 67 في المقدمة وبإسناد من القوات الجوية الأمريكية وطائرات مشاة البحرية في اتجاه الأرض المرتفعة شمال غرب الجهراء وأمكن تدمير بقايا المقاومة العراقية وقطع طرق الانسحاب العراقي. ومع الاقتراب من حافة "المطلاع"اكتشف اللواء وجود حقل ألغامففتح ممرات آمنة خلاله وخلال ذلك وجد ملاجئ للعدو ودبابات في مواقع محصنةتمكن اللواء من تدمير هذه الملاجئ وتلك الدبابات المتحصنة وفي طريقه إلى الحافة دمر عدة مواقع لمدفعية مضادّة للطائرات ثم بدأ في تعزيز مواقعه. 4/ أصبح اللواء (Tiger) متحكماً في أعلى هيئة حاكمة يمكنها كشف عدة مئات من الأميال في أي اتجاه كما أصبحت الطرق مكتظة بالعربات والدبابات العراقية وبدأت الطائرات المقاتلة تدمير المعدات العسكرية الهاربة من الكويت على الطرق السريعة إضافة إلى الضربات الجوية المستمرة التي ملأت الطرق السريعة بعربات محترقة ومتفجرة من جميع الأنواع ولذلك سميت الطرق "طرق الموت" وغادر الجنود عرباتهم وهربوا في اتجاه الصحراء للانضمام إلى جيش من أسرى الحرب. 5/ وصل باقي وحدات الفرقة الثانية إلى الجهراء متغلبة على وحدات الحرس الخلفي العراقي جنوب المدينة واجه الفوج السادس المشاة البحري مقاومة عنيفة من عناصر من الفرقة الثالثة المدرعة والفرقة الخامسة المشاة الآلية وبعض من هذه العناصر كان مسلحاً بدبابات (T-72) وقد تقدمت الكتيبة الأولى من الفوج السادس المشاة البحري إلى حدود الجهراء وهي أول وحدة من مشاة البحرية تصل إلى مشارف مدينة الكويت أُسِر عدد قليل نسبياً من وحدات الحرس الخلفي العراقية نظراً إلى تفضيلهم القتال على الاستسلام. 6/ واجهت الفرقة الأولى المشاة البحرية مواقع دفاعية لوحدات مدرعة متمركزة في مطار الكويت الدولي وحوله وكان تشكيل قتال الفرقة كالتالي قوة الواجب (Papa Bear) في المقدمة وقوة الواجب (Ripper) إلى اليسار وقوة الواجب (Shepherd) إلى اليمين وقاتلت الفرقة مساء يوم 26 فبراير بإسناد من المدفعية عيار 16 بوصة من البارجة ويسكنسن (Wisconsin) وبالمعاونة الجوية القريبة من طيران مشاة البحرية. ولقد انخفضت الرؤية إلى عدة ياردات بسبب الظلام والدخان الكثيف وعند الاقتراب من مطار الكويت الدولي أمرت قوة الواجب (Shepherd) بتطهير المطار والوحدات الأخرى بالتوقف لتسهيل التعاون والتنسيق وعدم تداخل الوحدات وأخيراً استُوْلِي على المطار سعت 0330 يوم 27 فبراير وأوضحت تقارير قوة مشاة البحرية الأولى أنه أُحصِيَ أكثر من 250 دبابة و70 عربة مدمرة حول المطار أو بالقرب منه وفي صباح يوم 27 فبراير استولت قوة مشاة البحرية الأولى على جميع أهدافها المخططة وأمّنتها وأصبحت تنتظر وصول القوات المشتركة الشرقية والقوات المشتركة الشمالية لتحرير مدينة الكويت. القوات المشتركة في المنطقة الشرقية نفذت قوات التحالف مهامها قبل التوقيت المخطط لها مواجهة مقاومة خفيفة نسبياً استمرت قوة الواجب "عمر" في تنفيذ هجومها في القطاع الغربي واستولت على أهدافها تقدمت الكتيبة القطرية وأمّنت أهدافها جنوب مدينة الكويت وكذلك فعلت قوة الواجب عثمان عملت كتيبة المشاة الإماراتية كستارة على الجانب الأيسر للواء العاشر المشاة الآلي. لقد كان هجوم القوات المشتركة الشمالية ناجحاً إلى درجة أن حدودها الغربية غُيِّرت مرتين وخصص لها أربعة أهداف إضافية للاستيلاء عليها وتأمينها في نهاية اليوم جُهِّزَت خطة دخول قوة واجب من القوات العربية مدينة الكويت العمليات المساندة 1/ أخلت قيادة عمليات العمليات الخاصة للقوات الجوية (AFSOC) والطائرات العمودية التابعة للجيش من فوج طائرات العمليات الخاصة (SOAR)، الرقم (160) أطقم القوات الخاصة من غربي العراق كما أسقطت الطائرات مئات الآلاف من المنشورات والرسائل المسجلة على القوات العراقية تدعوها إلى الاستسلام أو التعرض للإبادة. 2/ على الرغم من سوء الأحوال الجوية فإن أطقم القوات الجوية للتحالف استمرت في تدمير الدبابات والعربات المدرعة وقطع المدفعية العراقية كما كان إسناد العمليات البرية يأخذ أهمية قصوى منها لتدمير القوات العراقية في مسرح العمليات الكويتي. 3/ كلما تقدمت قوة مشاة البحرية الأولى للأمام تقدم خلفها جناح طيران مشاة البحرية الثالث الذي نفذ، بنسبة كبيرة مهام التحريم الجوي للمعاونة على تدمير المقاومات العراقية حتى لا تعوق تقدم الوحدات البرية كما أمكن بمساندة أطقم إدارة النيران والطائرات المقاتلة إغلاق عنق الزجاجة عند ممر المطلاع مما تسبب بتدمير العناصر الرئيسية لقوات العدو المنسحبة. يوم الهجوم "ب+3" (27 فبراير) /تدمير الحرس الجمهوري أعمال القوات العراقية وأوضاعها 1/ في نهاية يوم ب+3 قدرت وكالة استخبارات الدفاع أن 33 فِرقة عراقية أصبحت غير قادرة على القتال (غير فاعلة قتالياً) وما تَبقّى إلاّ جيوب معزولة للقوات العراقية في الكويت ومعظم الوحدات العراقية إمّا استسلمت أو دُمّرت أو انسحبت وقد ترك كثير من الوحدات المنسحبة معداتها عند تدفقها إلى البصرة. وقاتلت القوات المتحالفة قوات الحرس الجمهوري في بعض الاشتباكاتالبسيطة، والسريعة وكانت العناصر المتبقية من الحرس الجمهوري تقاتل منفصلة ومن دون تعاون بينهاوكانت غير قادرة على إدارة أي عمليات متماسكة ومنسقة. 2/ في غرب البصرة وجنوبها حاولت بقايا قوات الاحتياطي العملياتي واحتياطي المسرح الدفاع أمام الضغط المتواصل من القوات المتحالفة وقد اتصلت بقايا من عناصر الفرقة العاشرة المدرعة ببقايا عناصر فرقة الحرس الجمهوري "المدينة" وحاولتا التماسك والدفاع ضد تقدم القوات الأمريكية شمال الحدود العراقية ـ الكويتية. وإلى الغرب من مدينة البصرة حاولت عناصر من فرقة الحرس الجمهوري "حمورابي" بالتعاون مع عناصر من فرق مشاة الحرس الجمهوري الاستمرار في الدفاع تحت الضغط العنيف من قوات التحالف المتقدمة وقد نجحت أجزاء من هذه الوحدات في الانسحاب عبر نهر الفرات وقدرت وكالة استخبارات الدفاع أن ما يراوح بين 70 و 80 ألف فرد من الفرق المهزومة في الكويت تدفقوا إلى مدينة البصرة. القوات البرية المركزية 1/ كان الفيلق (18) في صباح 27 فبراير مستعداً للاستمرار في تقدمه شرقاً في اتجاه مدينة البصرة ولكن كان على الفرقة (24) المشاة الآلية قبل استئناف التقدم تأمين وادي نهر الفرات بالاستيلاء على مطارين ما زالا في أيدي العراقيين مطار طليل الذي يبعد نحو 20 ميلاً جنوب الناصرية ومطار الجليبة الذي يقع إلى الشرق بالقرب من بحيرة في حور الملح. خصصت مهمة الاستيلاء على هذين المطارين للوحدات التي أنهت قتال اليوم السابق وكانت أوضاعها القتالية أقرب ما يمكن لهما عاون اللواء الأول اللواء الثاني على هجومه على مطار جليبة بينما تحرك اللواء 197 المشاة شمالاً للاستيلاء على مطار طليل إلاّ أنه كان يجب حل مشكلة إعادة التزود بالوقود قبل الهجوم على المطارين وذلك نظراً إلى تقدم الفرقة (24) المشاة الآلية بسرعة كبيرة في اليومين السابقين إلى درجة أن خزانات الوقود كادت تكون فارغة فقبل التوقف خلال ليلة 26 فبراير كان في خزانات الدبابات القائدة 100 جالون فقط من الوقود علماً بأن سعة الخزان 500 جالون. ومما زاد من تعقيد المشكلة، أن الوقود الاحتياطي كان محملاً في الذيل الإداري ولم يكن مؤكداً لدى العناصر القائدة مكان هذا الذيل في الصحراء الشاسعة ولكن بفضل مبادأة عدد من الضباط الأصاغرأمكن إعادة التزود بالوقود للفرقة (24) في منتصف ليل 26 فبرايروفي سعت 0600، 27 فبراير تحرك اللواء الأول شرقاً وأمكنه تأمين مطار الجليبة سعت 1000. 2/ في سعت 1200 تمكنت أولى كتائب الطائرات العمودية الهجومية من الفرقة (101) الاقتحام الجوي من تأمين قاعدة العمليات المتقدمة (Viper) شرق قاعدة العمليات المتقدمة (Cobra) بمسافة 200 كم وكان أول من وصل إلى البصرة كتيبتان من الطائرات العمودية الهجومية التابعتين للفرقة (101) الاقتحام الجوي. ولقد خفض الدخان الناتج من الآبار المحترقة الرؤية إلى أقل من ألف متر وكان الظلام حالكاً إلى درجة أن أطقم الطائرات اعتمدت كلية على أجهزة الرؤية الحرارية ودمرت كتيبتا الطائرات العمودية العربات المتحركة على الطريق مما زاد الحركة تعويقا طارت كتيبتان أخريان في اتجاه الشمال عبْر بحيرة "الحمار" وبدأتا الاشتباك مع الأهداف التي عبَرت الطريق وبقطع آخر طريق للانسحاب أصبح معظم الوحدات العراقية محتجزة بين الفرقة (24) المشاة الآلية والفيلق السابع وبين نهر الفرات. 3/ بتحرك الفرقة (24) في اتجاه الشرق بعد تقدُّمها شمالاً فقد حُدِّدت خطوط مرحلية جديدة (Phase Lines) بين مطار طليل وآبار الرميلة غرب البصرة ومن خط بدء التحرك (خط الرحيل) (Departure Line) شرق مطار الجليبة تقدمت الفرقة (24) شرقاً، مركزة في الطريق السريع الرقم (8) وخلال فترة بعد الظهر ومساء يوم 27 فبراير دمَّرت أطقم الدبابات ومدافع العربات المدرعة والطائرات العمودية الهجومية والمدفعية مئات من العربات المدرعة العراقية التي حاولت إما الثبات والدفاع في مواجهة الهجوم الأمريكي الجديد أو الانسحاب شمالاً عبْر نهر الفرات. 4/ في قطاع الفيلق السابع استمر الهجوم شرقاً إذ شنّ الفيلق الهجوم الرئيسي ضد ثلاث فرق من الحرس الجمهوري "توكّلنا، و"المدينة"، و"حمورابي" وعند بدء هذه العملية عبرت الفرقة الأولى المشاة في جنوب قطاع الفيلق من خلال فوج الفرسان الثاني واشتبكت من الفورمع القوات العراقية وإلى الشمال، هاجمت الفرقتان المدرعتان الأولى والثالثة، شرقاً وهاجمت فرقة الفرسان الأولى على الجناح الشمالي لمنع أي تدخل من القوات العراقية في قطاع هجوم الفيلق. تحولت المعاونة الجوية القريبة إلى العمق لمهاجمة الأهداف المتوقعة التالية وقد استُعين بنيران كتائب المدفعية وطائرات (AH-64) فيما بعد لتثبيت العراقيين ومنعهم من المناورة الفاعلة ضد القوات الأمريكية المقتربة وبتثبيتهم وجهت عناصر المناورة من الفيلق السابع الضربة الحاسمة تلو الأخرىفي القطاعات الأخرى انسحبت العناصر العراقية لدى اختراق خطوطها ولكنها في هذا القطاع ثَبَتَت وقاتلت. 5/ استمرت المعارك التي بدأت ظهر اليوم السابق صباح يوم 27 فبراير وذلك بتعقب الفيلق (7) لوحدات الحرس الجمهوري التي حاولت الانسحاب أو تعديل أوضاعها الدفاعية وقد استخدم الفيلق السابع وللمرة الأولى كامل قوّته القتالية. فتقدمت الفرقة الأولى الفرسان شمالاً للانضمام إلى هجوم الفيلق وفي سعت 2100 كانت في أقصى شمال قطاع الفيلق وأصبح الفيلق قادراً على دفع 5 فرق وفوج فرسان مدرع ضد الحرس الجمهوري. وكان تشكيل المعركة من اليسار إلى اليمينكالآتي: الفرقة الأولى الفرسان الفرقة الأولى المدرعة الفرقة الثالثة المدرعة الفرقة الأولى المشاة الآلية فوج الفرسان المدرع الثاني الفرقة الأولى المدرعة البريطانية وقد ساعد نظام تحديد المواقع (GPS) على تحديد الحدود بين كل تشكيل وآخر وساعد كذلك، على منع الاشتباكات بين الوحدات الصديقة. 6/ في الصباح المبكر ليوم 27 فبرايروبعد قتال ليلي كثيف تحرك اللواء الثالث من الفرقة الثالثة المدرعة خلال خطوط مرور عبْر اللواء الثاني وتطلبت هذه المناورة تنسيقاً مكثفاً لمنع حدوث أي خسائر بين القوات الصديقة وقد كان مستوى التدريب والنوعية العالية للجنود والقادة، من العوامل الحيوية لنجاح هذه المناورة وبمساندة حشود وغلالات من نيران المدفعية هاجم اللواء الثالث الفرقة (12) المدرعة العراقية وبعد قتال حادّ تمكن اللواء من اختراق مواقعها الدفاعية والتقدم نحو الكويت. 7/ في مساء 27 فبراير استخدمت الفرقة الثالثة المدرعة في ظروف جوية معاكسة طائرات (Apache) التي هاجمت عمق المنطقة الخلفية للفرقة (10) المدرعة العراقية وأجبرت الهجمات خلف الخطوط المعادية القوات العراقية على ترك مواقعها وترك الكثير من معداتها كذلك وأجبرت هذه الهجمات بالتزامن مع هجوم فرقة المشاة الأول، والهجوم المكثف بالمواجهة من اللواءين الأول والثالث من الفرقة الثالثة المدرعة ونيران الصواريخ الميدانية المتعددة ـ الوحدات العراقية في الخط الأمامي على الانسحاب انسحاباً عشوائياً وقد منعت عملية الأسلحة المشتركة تلك الفِرقة (10) المدرعة العراقية من إعادة تنظيمها وأكملت هزيمتها. 8/ قاتلت الفرقة الأولى المدرعة كذلك بقايا فِرق الحرس الجمهوري "توكّلنا"و"المدينة"، و"عدنان" وقد تمكن اللواء الثاني من الفِرقة من تدمير 61 دبابة و34 ناقلة جُند مدرعة من فرقة "المدينة" في أقل من ساعة كما اكتسحت الفرقة الأولى المشاة الآلية الفرقة (12) المدرعة وشتتت الفِرقة (10) المدرعة وعلى الحد الجنوبي لقطاع هجوم الفيلق دمرت الفِرقة الأولى البريطانية الفِرقة (52) المدرعة ثم اكتسحت ثلاث فرق مشاة للانتهاء من مهمة تدمير قوات الحرس الجمهوري، شنّ الفيلق (7) حركة تطويق من شعبتين الفرقة الأولى الفرسان من اليسار والفرقة الأولى المشاة الآلية من اليمين وقد نجح هذا التطويق في إجبار بقايا وحدات الحرس الجمهوري على الانسحاب الكامل شمالاً. 9/ واصل الفيلق (7) هجومه نحو الشرق وأنشأت الفرقة الأولى المشاة الآلية مواقع قطع شمال وجنوب الطريق السريع الواصل بين البصرة ومدينة الكويت وفي الصباح الباكر ليوم 28 فبراير أطلقت وحدات مدفعية الفيلق تحضيرات نيران كثيفة من جميع الأسلحة طويلة المدى: قطع المدفعية ذاتية الحركة من عيار 155 مم و 8 بوصات وصواريخ ميدانية وصواريخ تكتيكية أرض/أرض. كما تابعت الطائرات العمودية المهاجمة الضربات ضد مواقع العدو حتى تلك المشكوك فيها واستمر التقدم شرقاً حتى توقفت العمليات الهجومية سعت 0800 والفِرق المدرعة التابعة للفيلق (7) داخل الحدود الغربية للكويت. القوات المشتركة في المنطقة الشمالية استولت القوات المصرية على قاعدة "علي السالم" الجوية واستولى لواء الشهيد الكويتي واللواء الرابع المدرع السعودي على أهدافهما واستمرت الوحدات السورية في جمْع أسرى الحرب حيث استمر أحد الألوية السورية في تأمين خطوط المواصلات للقوات المشتركة الشمالية وتحرك لواء سوري آخر الذي كان مكلفاً بإقامة ستارة على الحدود السعودية في اتجاه الشمال الشرقى للانضمام إلى الفرقة. واقتحمت قوة واجب بحجم لواء مدينة الكويت وكانت جاهزة لاحتلال القسم الغربي من المدينة. قوة مشاة البحرية الأولى 1/ في قطاع قوة مشاة البحرية الأولى يوم 27 فبراير اليوم الرابع من الحرب البرية بدأت الفرقة الثانية المشاة البحرية بتعزيز مواقعها والمحافظة على الاتصال القريب مع وحدات القوات المشتركة الشمالية، على الجانب الأيسر وفي سعت 0500 27 فبرايراتصلت قوات من اللواء (Tiger) بالقوات المصرية وبعد أربع ساعات تالية عبرت أرتال القوات المشتركة الشمالية من خلال الفرقة الثانية المشاة البحرية. 2/ وقد بقيت الفرقة على حافة المطلاع والخط المرحلي (Bear) حتى توقفت العمليات سعت 0800 28 فبراير وإلى الشرق عززت الفرقة الأولى المشاة البحرية مواقعها وأزالت آخر جيوب المقاومة العراقية بالقرب من مطار الكويت الدولي واتصلت مع القوات المشتركة الشرقية المتقدمة على طول الساحل. القوات المشتركة بالمنطقة الشرقية حققت القوات المشتركة الشرقية أهدافها النهائية جنوب مدينة الكويت ودخلت العناصر الأمامية الكويت واتصلت بعناصر من القوات المشتركة الشمالية التي دخلت المدينة من الغرب وبدأت القوات المشتركة الشرقية باحتلال الجزء الشرقي من مدينة الكويت وتطهيره. العمليات المساندة Supporting Operations 1/ استمرت القوات البحرية المتحالفة في تنفيذ مهام التحريم الجوي والمعاونة الجوية القريبة في ظروف جوية معاكسة كانت طائرات (A-10S) و (F-16S) تقلع من المملكة العربية السعودية نهاراً بينما تهاجم طائرات (F-15S) و (F-16S)، أثناء الليل. وقدمت حاملات الطائرات في الخليج طائرات (A-6S) و (A-7S) و (F/A-18S) لتقصف الأهداف خلف خط تنسيق المساندة النيرانية (FSCL). كما هاجمت طائرات أقلعت من البحرين ومن القواعد الأمامية أهدافاً في العمق العملياتي واستجابت لطلبات المعاونة الجوية القريبة في مسرح الكويت ونفذت طائرات (AH-64S) و (AH-1WS) العمودية مهام المعاونة القريبة للقوات البرية. 2/ استعادت قوات العمليات الخاصة مبنى السفارة الأمريكية ورفعت عليه علم الولايات المتحدة الأمريكية في الوقت الذي حررت فيه قوات التحالف مدينة الكويت، واتصلت بقوات المقاومة الكويتية وسارعت في تطهير مباني المصالح الحكومية الرئيسية واقتحمت الوحدات الخاصة البحرية قيادة الشرطة الكويتية واستولت على عديد من وثائق القيادة والسيطرة لحملة الإرهاب التي كان يدعمها العراق. يوم الهجوم "ب+4" (28 فبراير)/توقف العمليات الهجومية القوات البرية المركزية 1/ عندما توقفت العمليات الهجومية كان الفيلق (18) قد أكمل تقدمه داخل العراق قاطعاً الانسحاب العراقي ومعاوناً على التدمير النهائي لقوات الحرس الجمهوري واستمرت الفرقة (24) المشاة الآلية والفوج الثالث الفرسان في هجومهما إلى الشرق، لقطع طرُق انسحاب المعتدي واستكمال هزيمة وحدات الحرس الجمهوري. استمرت الفرقة (82) المحمولة جواً في تطهير الأهداف (Red) و (Gold) و (Orange) واستمرت عمليات الفرقة (101) الاقتحام الجوي، على طول الطريق السريع الرقم (8) بينما أمّنت قاعدتي العمليات المتقدمة (Cobra) و (Viper) كما استمرت في قصف شمال طريق البصرة. 2/ عندما انتهت العمليات الهجومية سعت 0800 يوم 28 فبراير كانت العناصر القائدة للفرقة (24) المشاة الآلية على خط يبعد 30 ميلاً فقط، غرب البصرة وقد أنشأت الفرقة دفاعاً عاجلاً، على طول الخط المرحلي (Victory). وعنده توقف تقدم الفيلق (18). 3/ في قطاع الفيلق السابع استمر هجوم الفيلق في الصباح الباكر ليوم (28) لتدمير العناصر المتبقية من الفرق العراقية غرب البصرة هاجمت الفرقة الأولى المدرعة الهدف (Bonn) وطَهّرته وطَهّرت الفرقة الثالثة المدرعة الهدف (Dorest) بعد مقاومة عنيفة وقد دمّرت أكثر من 250 عربة من عربات المعتدي وطاردت العناصر المعادية المتبقية في اتجاه الهدف (Minden) هاجمت الفرقة الأولى المدرعة البريطانية في اتجاه الشرق، لتطهير الهدف (Varsity) مواجِهَةً مقاومة محدودة. وعقب استكمال الهجوم في قطاع الفيلق وتدمير بقايا وحدات الحرس الجمهوري أنشأ الفيلق مواقع قطع (Blocking Positions) بالفرقة الأولى المشاة والفرقة الأولى المدرعة على طول طريق الإمداد الرئيسي الجهراء/البصرة كما أمنت الفرقة الأولى الفرسان والفرقة الأولى المدرعة والفرقة الثالثة المدرعة وفوج الفرسان الثاني أهدافها. 4/ خلال 90 ساعة من التحركات والقتال المستمرين حقق الفيلق (7) نتائج حاسمة ضد أفضل وحدات الجيش العراقي وقد أبلغ الفيلق أنه دمر أكثر من 12 فرقة و1300 دبابة و1200 عربة قتال وناقلة جُند مدرعة و285 قطعة مدفعية و100 نظام دفاع جوي وأسر نحو 22 ألفاً من العراقيين وفي المقابل منيت وحدات الفيلق بخسائر طفيفة في الأرواح وفي عربات القتال. 5/ بعد هزيمة المعتدي ركز الفيلق (7) اهتمامه في العمليات الإنسانية وكذلك فعلت جميع وحدات القوات المتحالفة الأخرى وقد اهتمت القوات المتحالفة بمعاملة المواطنين العراقيين بمن فيهم الأفراد العسكريون معاملة كريمة بعطف وكرامة وقدمت لهم كل مساعدة ممكنة وعلى سبيل المثال اشتملت المساعدات الإنسانية على علاج أكثر من 30 ألف عراقي في الوحدات والمنشآت الطبية وزودتهم بأكثر من مليون وجبة طعام وأعادت فتح العيادات الطبية والمدارس في صفوان كما تولّى الفيلق السابع حماية 12 ألف لاجئ عراقي في صفوان عينها ريثما أمكن إيواؤهم في معسكر بالقرب من رفحا. القوات المشتركة في المنطقة الشمالية أوقفت القوات المشتركة الشمالية العمليات الهجومية وأمّنِت أهدافها وعززت مواقعها كما أمّنت عناصر من فوج الصاعقة المصري مبنى السفارة المصرية ورفعت فوقه العلم المصري وفي الوقت نفسه بدأ اللواء السادس من الفرقة الرابعة المدرعة بتطهير الجزء الغربي من مدينة الكويت وأنشأت الفرقة الثالثة المشاة الآلية ستارة شمال مواقعها في الأبرق. قوة مشاة البحرية الأولى 1/ في آخر يوم من الهجوم البرى كانت قوة مشاة البحرية الأولى في مواقع دفاعية خارج مدينة الكويت وفي قطاع الفرقة الثانية المشاة البحرية أمضى اللواءان السادس والثامن الليلة السابقة في التخطيط للهجوم على الجهراء للاستيلاء على القواعد العسكرية الكويتية الرئيسية في المناطق وتأمين الطريق الشمالي وجرى اتصال مع المقاومة الكويتية التي أصبحت تسيطر على معظم أنحاء المدينة لتجنب إطلاق النار بين مشاة البحرية ورجال المقاومة وعندما أوقفت العمليات الهجومية بقي مشاة البحرية خارج المدينة كما كان مخططاً من قبل. 2/ وفي قطاع الفرقة الأولى المشاة البحرية عززت الفرقة مواقعها الدفاعية وقد عاونت قوة مشاة البحرية الأولى على عبور القوات المشتركة إلى مدينة الكويت وكُلِّف جناح طيران مشاة البحرية الثالث بتقديم المساندة بالطائرات العمودية وتوصيل الإمدادات إلى الوحدات الأمامية وتنفيذ مهمة الدوريات المقاتلة (CAP) فوق قطاع قوة مشاة البحرية وخلال العمليات البرية نفّذ جناح الطيران الثالث 9569 مهمة جوية إسناداً لمشاة البحرية ولقوات التحالف. القوات المشتركة في المنطقة الشرقية أوقفت القوات المشتركة الشرقية العمليات الهجومية وعززت مواقعها جنوب الخط الدائري السابع في مدينة الكويت كما قامت قوة الواجب "نصر" من القوات الخاصة السعودية بتأمين مبنى السفارة السعودية ورفع العلم السعودي فوقها ودخلت قوة واجب بحجم كتيبة مدينة الكويت وبقيت بالقرب من الخط الدائري السادس واستولى مشاة البحرية السعودية على ميناء "سعود" واستمر باقي وحدات القوات المشتركة الشرقية في تطهير مواقع المعتدي في المنطقة. نتائج أعمال القتال استمرت الحملة البرية مائة ساعة وتحققت أهداف القوات المتحالفة جميعها وأنجزت ما يلي: 1/ السيطرة الكاملة على كافة خطوط المواصلات في مسرح العمليات الكويتي. 2/ طرد قوات المعتدي من الكويت. 3/ تأمين مطار الكويت الدولي وتقاطع الطرق غرب مدينة الكويت. 4/ تطويق قوات الحرس الجمهوري وقطع طرق انسحابها وتدمير وحدات منها. 5/ تحرير مدينة الكويت. التقدير النهائي الذي أعلنته القيادة المركزية الأمريكية في نهاية أعمال القتال هو: أسْر 86 ألف فرد من القوات العراقية. تدمير أو الاستيلاء على 3847 دبابة. تدمير أو الاستيلاء على 1450 ناقلة جُند مدرعة. تدمير أو الاستيلاء على 2917 قطعة مدفعية، وصواريخ، من أنواع مختلفة. ........................ تم بحمد الله ................. المصدر موسوعة مقاتل من الصحراء
|
||
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 7 | |||
|
يعطيك العافية اخوي ديحاني مطونخ
|
|||
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 8 | ||
|
|
الله يعطيك العافيه اخوي ديحاني مطنوخ ع هالمجهود الرائع
|
||
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 9 |
|
|
الله يعطيك الف عافيه اخوي ديحاني مطنوخ وأعز الله انك مطنوخ صدق الله يبيض الله وجهك على المجهود الرائع
|
|
|
|
![]() |
| أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
| طريقة عرض الموضوع | |
|
|